وَالرَّجَّالَةُ، فَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَا لِلْأَرْضِ قَدْ تَصَلَّعَتْ؟ فَيُقَالُ: قَدْ بَرَزَ إِلَيْهَا اصْلَعْ قُرَيْشٍ.
وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِيقَةِ الْمُهْتَدُونَ: إِنَّمَا ظَهَرَ بِالصَّلْعَةِ لِيُرِيَ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ وَإِنَّهُ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ، وَأَظْهَرَ الْمِيمَ بِالْوَفْرَةِ لِيُرِيَ أَنَّ فَوْقَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مَعْنَاهُ وَغَايَتُهُ.
وَسَمَّتْهُ أُمُّهُ: حَيْدَرَةُ
فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: إِنَّمَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْإِسْمِ لِتُحْيِيَ بِهِ إِسْمَ أَبِيهَا لِأَنَّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ، وَحَيْدَرَةُ أَحَدُ أَسَامِي الْأَسَدِ.
وَقَالَ أَهْلُ الْحَقِيقَةِ الْمُهْتَدُونَ: إِنَّمَا هُوَ حَيَاةُ الدَّارِ(1) وَهُوَ حَيٌّ دَائِرٌ(2) وَحَيٌ دُرِّيٌّ(3) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(4).




