وَالْمِنَّةُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِيمَا أَذْكُرَهُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ كَلِمَةُ غَلَطٍ فَمِنِّي، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَقٍّ فَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَسْتُ بِعَالِمٍ عَصْرِيٍّ وَأَنَا مُتَّبَعٌ لَا مُبْتَدِعٌ:
فَأَمَّا أَسْمَاءُ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ فَهَذَا تَلْخِيصُهَا سَمَّتْهُ الْعَرَبُ: عَلِيّاً، يُقَالُ أَنَّهُ مِنْ زَمَنِ آدَمَ إِلَى زَمَنِ مُحَمَّدٍ مَا مِن أَحَدٌ سُمِيَ عَلِيًّا إِلَّا هُوَ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعُلُوِّ كَقَوْلِكَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى.
وَقَوْلُ سَيِّدِنَا الرَّسُولِ عَزَّ عِّزُه فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ: أَخْبَرَنِي جِبْرَائِيلُ عَنْ رَبِّي الْعَلِيّ الْأَعْلَى، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آخِرِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾(1) وَوَرَدَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(2) وَسُمِّيَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينَ:
قَالَتْ طَائِفَةٌ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ: أَنْزَعُ مِنْ الشِّرْكِ، بِطِينٍ بِالْعِلْمِ وَقَالَتْ الْخَاصَّةُ: بِطِينٍ بِالذَّاتِ أَنْزَعُ مِنْ الصِّفَاتِ وَوَجْهٌ آخَرُ: بِطِينٍ فِي الْأُمَمِ أَنْزَعَ مِنْ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ.




