مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 802

ضَوْؤُهَا فِي الأَمْكِنَةِ كُلِّهَا، غَيْرُ مُتَحَيِّزٍ وَلَا مَحْصُورٍ، مَالَمْ يَحْجِبْ ضَوْءَهَا عَنْ مَوْضِعٍ مِنَ الأَرْضِ حَاجِبٌ وَكَذٰلِكَ العَقْلُ فِي العُقَلَاءِ مَا لَمْ يَحْجُبْهُ حَاجِبٌ وَيُمْنَعُ مِنْهُ عَرَضٌ مِنَ الأَعْرَاضِ الخَمْسَةِ الَّتِي هِيَ الضِدُّ الحَاجِبُ لِلْعَبْدِ وَهِيَ الهَوَى وَالشَكُّ وَالشَهْوَةُ وَالكِبَرُ وَالتَبَلُّدُ".

وَبِالإِسْنادِ بِعَيْنِهِ عَنْ الْعَالَمِ عَزَّ عِّزُه وَقَدْ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ العَقْلِ وَكَمِّيَتِهِ فَقَالَ لِلسَائِلِ: "هُوَ حُجَّةُ الْخَالِقِ عَلَى المَخْلُوقِ كَمَا أَنَّ أَحَدَكُمْ لَا يُعَاقِبُ عَبْدَهُ وَلَا وَلَدَهُ عَلَى خَطِيئَةٍ لَمْ يَكُنْ عَمِلَهَا عَبْدُهُ وَلَا وَلَدُهُ وَلَا حَذَّرَهُ مِنْهَا وَأَرَاهُ فَسَادَهَا فَمَنْ فَتَحَ بِالفِكْرِ قُفْلَ قَلْبِهِ لِيُضِيءَ ذٰلِكَ العَقْلُ فِيهِ وَطَهَّرَ حَوَاسَّهُ لِيُشْرِقَ ذٰلِكَ العَقْلُ عَلَيْهَا كَانَ عَاقِلَاً، وَمَنْ تَعَامَى عَمِيَ، وَمَنْ تَصَامَمَ أَصَمَّهُ اللّٰهُ وَأَعْمَى قَلْبُهُ وَبَصَرَهُ".

كَمَا قَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاِسْتَحَبُّوا العَمَى عَلَى الهُدَى﴾(1) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللّٰهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾(2)

الهوامش

1سورة فصلت – الاية 17
2سورة النور – الاية 40
الصفحة 27 من 802