مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 802

مَعْنَى الْقَوْلِ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ غَيَّبَهُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ، كَيْفَ التَّغْيِيبُ؟ وَقَوْلُهُ: بَاطِنٌ بَاطِنُهُ أَكْثَرُ مِمَّا تَقَدّمَ، فَمَا هَذَانِ الْبَاطِنَانِ؟

فَأَجَابَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِخْفَاءَ الْإِسْمِ غَيْبَهُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ، أَيْ: حَجَبَهُ عَنْ الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَسَلَبَهُ جَسَدَهُ النُّورَانِيُّ الظَّاهِرُ كَالْبَشَرِ فَيَحْصُلُ الْإِسْمُ كَبَدْءِ أَمْرِهِ قَبْلُ، وَيَظْهَرُ الْمَعْنَى لِأَهْلِ الْمِزَاجِ كَهَيْئَتِهِمْ، وَعِنْدَ أَهْلِ الصَّفَا: ظُهُورُهُ مُحْتَجِبًا بِنُورِ ذَاتِ اللَّهِ مَا زَالَ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.

وَهَذَا أَشْفَى الْأَجْوِبَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَأَعْلَاهَا وَأَمَّا أَسْمَاءُ الْمَعْنَى سُبْحَانَهُ فِي سَائِرِ اللُّغَاتِ، وَفِي مُحْكَمِ الْآيَاتِ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْإِثْبَاتِ.

فَإِنِّي سَأَلْتُ مَوْلَايَ وَشَيْخِي أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيَّ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ عَنْ أَسْمَاءُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي سَائِرِ اللُّغَاتِ الْمُخْتَلِفَةُ؟ فَأجَابَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: يَا وَلَدِي وَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَأَيْدَكَ وَأَيَّانَا بِتَوْفِيقِهِ، سَأَلْتَنِي عَنْ أَسْمَاءِ الْمَعْنَى جَلَّتَ الِاؤُهُ وَعَزّتْ أَسْمَاؤُهُ فِي سَائِرِ اللُّغَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ ذَلِكَ مَا وَصَلَ إِلَىَّ عِلْمُهُ وَعَلِمْتَهُ مِنْ شُيُوخِي وَبَلَغَ إِلَيْهِ فَهْمِي وَمَا مَنَحَ اللَّهُ بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ

الصفحة 269 من 802