مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 802

سَهْلَ الْمَعْنَى تَعَالَى لَهُ شَخْصاً، إِمَّا صَاحِبُ مَقَامٍ أَوْ صَاحِبُ تَقْوَى فَيُوقِفُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَعَالَى، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾(1) قَالَ: "مَعْنَاهُ إِذَا عَرَفَنِي بِاللَّاهُوتِيَّةِ وَعَرَفَ حِجَابِي بِالنُّورَانِيَّةِ وَدَخَلَ مِنْ بَابِي بِالْمَعْرِفَةِ لَمْ أُحَرِّمْهُ رُؤْيَتِي وَالنَّظَرُ إِلَيَّ بِكَمَالِ مَعْرِفَتِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِلْمَعْنَى وَحْدَهُ وَلْيُؤْمِنُوا بِتَوْحِيدِهِ لْعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ إِلَى الرُّؤْيَةِ وَالْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ".

وَنَحْنُ نَشْرَحُ مِنْ هَذِهِ الظُّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةِ مَا يَسْتَضِيءُ بِشَرْحِهِ كُلَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى هَذَا الْفَصْلِ.

وَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلَدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ نَصْرَ اللَّهِ وَجْهَهُ عَنْ الْمَعْنَى هَلْ يَظْهَرُ بِحِجَابِهِ وَالْحِجَابُ يَظْهَرُ بِبَابِهِ؟ فَأَجَابَنِي أَثَابَهُ اللَّهُ جَوَاباً اسْتَخْرَجْنَا مِنْهُ هَذَا الْفَصْلَ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ: وَالتَّحْقِيقُ الصَّحِيحُ مِنْ ظُهُورَاتِ الْأَزَلِ تَعَالَى أَنَّ ظُهُورَاتِهِ كُلَّهَا ذَاتِيَّةٌ، يَعْلَمُ ذَلِكَ أَهْلُ الصَّفَاءِ، فَإِنَّ الْمَعْنَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُغَيّبَ الْإِسْم غَيْبَهُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ وَغَمْرِهِ وَأَخْفَاهُ وَظَهَرَ كَمَثْلِ

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 186
الصفحة 267 من 802