فَقَالَ رَضِيَ عَنْهُ: كَانَتْ هَذِهِ الرُّتْبَةُ الَّتِي فَضَّلَهُ بِهَا عَلَى رُتْبَةِ النُّبُوَّةِ أَنْ ظَهَرَ كَمَثَلِ صُورَتِهِ كَانَ إِسْمًا وَحِجَابًا وَرَسُولًا وَنَبِيًّا فَصَارَ إِمَامًا وَمَعْنًى مِثْلِيًّا.
وَحَدَّثَنِي مَوْلَايَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلَدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى النُّعْمَانِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهِ مِنَ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَشْيَاخِهِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئلَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: "هَذَا قَوْلُ الْمُعنَى لِلسَّيِّدِ الْمِيمِ عَزَّ عِّزُه لِيَغِيبَ الْإِسْمُ وَيَظْهَرَ بِالْحَسَنِ فَيَكُونَ مِيماً كُلِّيّاً فَيَسْتَوْجِبُ ظُهُورُ الْمَعْنَى كَمِثْلِهِ، فَلَمَّا غَابَ السَّيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِّزُه وَظَهَرَ بِالْحَسَنِ صَارَ الْحَسَنُ مِيمًا كُلِّيًّا فَأَزَالَهُ الْمَعْنَى وَظَهَرَ كَمَثَلِ صُورَتِهِ".
وَبِالْإِسْنَادِ عَيْنَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾(1) قَالَ: مَنْ سَأَلَ عَنْ مَعْرِفَةِ الْعَيْنِ مُخْلِصًا طَلَبًا لِلْفَوْزِ وَالْخَلَاصُ




