مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 802

"آدَمُ، يَعْقُوبُ، مُوسَى، هَارُونُ، سُلَيْمَانُ، عِيسَى، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ" هَذِهِ أَسْمَاءُ الْإِسْمِ الذَّاتِيَّةُ التِّسْعَةُ إِضَافَةً إِلَى الْأَسْمَاءِ الْمِثْلِيَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَخَمْسِينَ.

وَإِلَى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمِثْلِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَشَارَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ نَصْرُ اللَّهِ وَجْهَهُ فَقَالَ فِيمَا بَيَّنَهُ مِنْ فِقْهِ الرِّسَالَةِ الرَّاسْتِبَاشِيَّةِ.

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:﴿وَلَا تَعَجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾(1) وَمَا شَرَحَهُ مِنْ فِقْهِ بَاطِنِهِ إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا: وَهَذَا خِطَابُ الْإِسْمِ لِلْبَابِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ هَذَا الشَّرْحَ مِنْ الْفِقْهِ يَجْعَلُهُ خِطَابَ الْمَعْنَى لِلْإِسْمِ، وَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ.

لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلَا تَعَجَّلْ بِالْقُرْآنِ﴾(2) هُوَ نَهْيٌ فِي الْخِطَابِ، وَالنَّهْيُ لَا يَلِيقُ بِالْإِسْمِ، وَلَا يَقَعُ الْإِسْمُ تَحْتَ النَّهْيِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ تَحْتَ النَّهْيِ الْمُحْدَثِ وَقَدْ دَلَّلْنَا أَنَّ مُحَمَّدَ عَزَّ عِزُّهُ قَدِيمٌ لَا مُحَدَثَ عَلَى سَبِيلِ التَّكْوِينِ، وَنَفَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يُنْفَى لِمَوْضِعِ وُقُوعِ الْإِسْمِ مِنْهُ عَلَى الْمَعْنَى، وَفِي دُونِ مَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ، فَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ الْمِثْلِيَّةُ هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ هَذَا وَذَكَرَ أَنَّهَا أَسْمَاءُ

الهوامش

1سورة طه – الاية 114
2سورة طه – الاية 114
الصفحة 263 من 802