وَرُوِيَ أَيْضاً عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ حَمَلَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا عَزّ عِزّهُ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِسْمٍ لِمَعْنَى جَلَّ مَنْ سَمَّاهُ: فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: "وَحَدْتَ يَا أَخَا هَمْدَانَ".
وَأَمَّا أَسْمَاءُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ الَّتِي تُسَمَّى عِنْدَ ظُهُورِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ بِهَا فَهِيَ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيمَا تُقَدَّمُ الْوَاقِعَةُ عَلَى الشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ الَّذِي عَايَنَهُ الرَّائِي بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَهِيَ: هَابِيلُ، شِيثْ، يُوسُفُ، يُوشَعُ، آصِفَ شَمْعُونْ، عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَهِيَ أَسْمَاءُ التَّعْرِيفِ لَايَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهَا سِوَاهُ وَلَا يَبْتَهِلُ بِهَا إِلَّا إِلَيْهِ بِالْقَصْدِ وَالدُّعَاءِ.
وَأَمَّا أَسْمَاؤُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّتِي أَنْحَلَهَا إِسْمُهُ وَشَرَفَهُ بِهَا فِي الظُّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةِ وَهُوَ الظُّهُورُ الْأَفْرَاجِيُّ الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ لَطِيفِهِ فِي رِسَالَتِهِ فِي السِّيَاقَةِ: فَأَزَالَ الْمَعْنَى الْإِسْمَ وَظَهَرَ كَمَثَلِ صُورَتِهِ.
وَسَنَشْرَحُ مَا عَلِمْنَا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ تَمَامِ هَذَا الْفَصْلِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ فَهِيَ الْأَسْمَاءُ الْمِثْلِيَّةُ وَهِيَ: أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ إِسْماً مِنْ الْمَوْلَى أَنْوشُ بْنُ شِيثِ بْنِ آدَمَ إِلَى مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْأَخِيرِ الْعَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ وَهِيَ:




