مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 802

الَّتِي شَرَّفَ بِهَا الْمِيمُ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْمَكَانُ الْأَكْرَمُ الْمُكَرَّمُ الَّذِي هُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ وَأَنْحَلُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ الْأَسْمَاءُ الْوَاقِعَةُ عَلَى الْإِسْمِ فِي الدُّعَاءِ كَمَا أَخْبَرَنَا سَيِّدُنَا وَفَقِيهُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ بِقَوْلِهِ:

فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى الْمَعْنَى وَمَا كَوْنُهُ.. إِلَى قَوْلِهِ: أَنَّهُ كَانَ وَلَا كُونَ مَعَهُ، قَدِيمٌ أَزَلَّ فَرْدَ صَمْدٍ، مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ كَوْنَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ، وَقَدْ أَتَى هَذَا الْكَلَامَ بِعَيْنِهِ فِي هَذَا اللَّفْظِ فِي رِسَالَتِهِ الصَّغِيرَةِ وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا وَرَدَ فِي رِسَالَتِهِ الْكَبِيرَةِ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ وَاحِدًا.فَإِذَا دَعَوْتَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ بِإِسْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ إِسْمٌ لِلْمَعْنَى وَمُكَوَّنٌ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ كُنْتَ مُصِيبًا بِقَوْلِكَ وَدُعَائِكَ لِأَنَّكَ مُقِرّ بِأَنَّ فَوْقَهُ غَايَةُ أَجَلّ مِنْهُ وَأَعَلًا وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ، إِلَهُ الْإِسْمِ وَهُوَ غَايَتُهُ وَمَعْنَاهُ وَبَارِئُهُ وَمَوْلَاهُ الَّذِي أَنْحلَهُ أَسْمَاءَهُ وَشَرَفُهُ وَاصْطَفَاهُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ فِي صِفَّينَ وَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ إِسْمٍ لِمَعْنَى جُلَّ مُسَمِّيهِ قَالَ لَهُ مَوْلَانَا: "جَلَّ مُسَمّي الْأَسْمَاءِ".

الصفحة 260 من 802