كَانَ لَهُ سَبَبًا لِنِعَمِ اللَّهِ عِنْدَنَا، أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَى وَلِلْمَوَالِي السَّادَاتِ مِنْ الْآيَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ الَّتِي أَظْهَرُوهَا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ مَالًا يُحْصَى عَدَدُهَا وَلَا يُحَاطُ بِبَعْضِهَا.
وَفِيمَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى النَّهْرَوَانِ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ وَبَعْدَ عَوْدَتِهِ، وَهِيَ الْأَخْبَارُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْجَابِرِيَّاتِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْهَا خَبَرَيْنِ فِي صَدْرِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَكَذَلِكَ مَا أَظْهَرَهُ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقَدْرِ الْبَاهِرَاتِ الَّتِي تُرَدُّ مَعَ الْأَخْبَارِ الصَّفِينِيَّةِ وَالْكُوفِيَّةِ لَوْ ذَكَرْنَاهَا، لَا تِسْعَ فِيهِ الْخِطَابُ وَكَانَ كُلُّ بَابٍ مِنْهُ كِتَابًا مُفْرَدًا بِذَاتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَالْمَنِّ الْقَدِيمِ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى إِسْمِهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وَبَابُهُ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.




