أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: "يَا قَنْبَرُ، إِنَّ تِلْكَ الْأَرْضَ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا الْخَوَارِجُ أَرْضٌ خَسَفَ اللَّهُ بِأَهْلِهَا لَمْ يَكُنْ مَوْلَاكَ لِيُصَلِّيَ فِيهَا".
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَمَّا قَالَ قَنْبَرٌ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ دَفْنِهِ السَّيْفَ؟ فَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِّزُه: "حُوشِيَ قَنْبَرٌ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ، لَكِنَّ الْمَعْنَى يُظْهِرُ آيَاتِهِ وَقُدْرَتِهُ عَلَى أَيْدِي خَوَاصِّهِ الْكِرَامِ عَلَيْهِ وَأَوْلِيَائِهِ لِيَرْوُوهَا عَنْهُ فَتَصِلُ إِلَيْكُمْ فَتُؤْمِنُوا بِهَا وَتُسَلِمُوا إِلَيْهِ".
وَرُوِيَ أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ أَتَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ مِنْ مَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِحَضْرَمَوْتَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ قَوْمٌ آمَنَّا بِكَ قَبْلَ مُشَاهَدَتِكَ، وَقَدْ أَتَيْنَا إِلَيْكَ لِنُشَاهِدَ دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ مِنْكَ وَنَزْدَادَ يَقِينًا بِمَعْرِفَتِكَ فَقَالَ لَهُمْ: "قُولُوا" قَالُوا: فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَاً، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمَاً وَأَذِنَ لِعِيسَى فَأَحْيَا الْمَوْتَى وَأَنْتَ أَفْضَلُهُمْ وَخَاتَمُهُمْ، فَأَيُّ شَيْءٍ أَعْطَاكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنْ كَانَ اللَّهُ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا فَأَنَا اتَّخَذَنِي حَبِيبًا وَالْحَبِيبُ أَقْرَبَ مِنَ الْخَلِيلِ، وَإِنْ كَانَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى فِي الْأَرْضِ تَكْلِيمًا فَقَدْ كَلَّمَنِي فِي السَّمَاءِ وَالْمُخَاطَبَةُ فِي السَّمَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الْمُخَاطَبَةِ فِي الْأَرْضِ وَأَمَّا إِحْيَاءُ الْمَوْتَى فَقُمْ يَا عِلِي إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فَأَحْيِيْ لَهُمْ مَيِّتًا مِنَ




