وَرَسُولُ اللَّهِ رَاقِدٌ، فَيَقُولُ لَهُمْ مَوْلَانَا عَلَيٌّ: "أَصَلَّيْتُمْ؟" فَيَقُولُونَ: "نَعَمْ" فَيَقُولُ لَهُمْ: "لَكِنِّي لَمْ أُصَلِ" فَيَقُولُونَ لَهُ: نَبِهْ رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ: "مَا أُحِبُّ أَنْ أَقْطَعَ عَنْهُ لَذَّةَ الْوَسَنِ، لَكِنَّ اللَّهَ يَعْذُرُنِي إِذَا قَضَيْتُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا" ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ عَزَّ عِزُّهُ اِنْتَبَهَ وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتَ أَنْتَ الْعَصْرَ وَلَمْ أُصَلِّهَا أَنَا، وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ" فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "نَادِهَا فَإِنَّهَا تُجِيبُكَ يَا عَلِيُّ، فَصَاحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا غَزَّالَةُ" فَقَالَتْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: "عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكِ، فَعَادَتْ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ عَصْرِهَا، فَصَلَّى مَوْلَانَا" ثُمَّ غَرَبَتْ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ.
وَفِي يَوْمِ أُحُدٍ عِنْدَمَا انْهَزَمَ عَسْكَرُ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَكَانَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ، نَظَرَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الشَّمْسِ وَقَدْ هَمَّتْ أَنْ تَغْرُبَ وَلَمْ يَشْفِ صَدْرَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَادَاهَا: "يَا غَزَّالَةُ عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكِ" فَعَادَتْ فَقَتَلَ ابْنَ عَبْدِ الدَّارِ، وَفَعَلَ مَا هُوَ مَشْهُورٌ.
وَرُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ لَمَّا فَتَحَ صَنْعَاءَ الْيَمَنِ شُغِلَ بِالْقِتَالِ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، جَلَّ مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهُ




