مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 802

مُّسْتَقِرٌّ ❁ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ❁ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ❁ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾(1).

وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ يَوْمَاً لِأَصْحَابِهِ: "لَا تَجِيؤُوا إِلَيَّ فِي غَدٍ إِلَّا وَقَدْ غَسَلْتُمْ أَطْمَارَكُمْ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ جَدِيدٌ فَلْيَلْبَسْهُ وَتَطَيَّبُوا حَتَّى تَخْرُجُوا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ لِأَنَّ الشَّمْسَ اشْتَكَتْ لِرَبِّهَا شَوْقَهَا إِلَى عَلِيِّ، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ عَلِيَّاً أَنْ يَخْرُجَ فَيُسَلّمَ عَلَى الشَّمْسِ وَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَكُونُوا مَعَهُ" قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَتَى النَّاسُ كَمَا أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "يَا عِلِيُّ، خُذْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مَعَكَ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ لِيَشْهَدَا ذَلِكَ وَيَسْمَعَا خِطَابَ الشَّمْسِ وَسَلَامَهَا عَلَيْكَ مَا يُحَدِّثَانِ بِهِ النَّاسَ عَنْكَ" فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى بِقِيعِ الْغَرْقَدِ فَصَعِدَ إِلَى تَلٍّ هُنَاكَ، وَأَجْلَسَ أَبَا بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرَ عَنْ شِمَالِهِ، وَإِذَا بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ فَأَوْمَأَتْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّعْظِيمِ وَأَشَارَتْ بِالتَّشْرِيفِ وَقَالَتْ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ طَلَقٍ يَفْهَمُهُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَامَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا حَقُّ يَا يَقِينَ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ

الهوامش

1سورة القمر – الاية 1-6
الصفحة 242 من 802