مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 802

حَيَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ بِتَقْلَةٍ

فَبُورِكَ مَرْقُواً وَبُورِكَ رَاقِيًا

وَقَالَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ الْيَوْمَ سَيِّدًا

حَمِيًّا وَلِيًّا لِلرَّسُولِ مَوَاخِيًا

يُحِبُّ النَّبِيَّ وَالْإِلَهُ يُحِبُّهُ

بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْحُصُونَ الْحَوَامِيَا

فَأَفْضَى بِهَا دُونَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا

عَلِيًّا وَسَمَّاهُ النَّذِيرُ الْمَصَافِيَا

فَقَالَ: وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لَمَّا سَارَ بِالرَّايَةِ يُرِيدُ الْحِصْنِ قَالَ لَهُمْ دِيَّانٌ لَهُمْ: وَمَنْ يَفْتَحْهُ؟ قَالُوا: إِلَيَّا، قَالَ لَهُمْ الدِّيَانُ: مِنْ أَيْنَ فِي كُتُبِكُمْ يُفْتَحُ هَذَا الْحِصْنُ؟ قَالُوا: مِنْ طَرِيقِ هَذَا الرَّجُلِ صَاحِبِ الرَّايَةِ، قَالَ لَهُمْ الدَّيَانُ: فَهَذَا عَلِيٌّ هُوَ إِلَيَّا، دَعُونِي أَخْرُجُ إِلَيْهِ وَآخُذُ لَكُمْ مِنْهُ أَمَانَاً فَهُوَ أَبُو الْإِبَاءِ.

قَالَ: فَرَمَوا بِهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا عَلِيُّ دِينِي عَلَى دِينِكَ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ سَالِمًا لَمْ يُصِبْهُ أَلَمٌ، وَأَرْكَزَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الرَّايَةَ إِلَى جَانِبِ الْخَنْدَقِ، فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَيْهِ يُرِيدُونَ الْحِصْنَ فَاتَّبَعَهُمْ وَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَى الْبَابِ فَرَجَعَ يُرِيدُهُ، فَصَاحَ الْيَهُودُ: الْبَابَ الْبَابَ، فَأَدْخَلْ رِجْلَهُ دَاخِلَ الْبَابِ وَالْيَهُودُ يُقَاتِلُونَهُ مِنْ خَارِجٍ وَمِنْ دَاخِلٍ وَمِنْ فَوْقِ الْحِصْنِ وَطَائِفَةٌ تُعَالِجُ الْبَابَ لِتُغْلِقَهُ، فَاقْتَلَعَهُ مَوْلَانَا جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بِيَدِهِ، وَكَانَ هَذَا الْبَابُ الَّذِي لِلْحِصْنِ يُغْلِقُهُ أَرْبَعُونَ رَجُلَاً وَيَفْتَحُهُ أَرْبَعُونَ رَجُلَاً، فَجَذَبَهُ مَوْلَانَا بِيَدِهِ، فَتَزَعْزَعَتْ الْبُرْجَانُ وَاضْطَرَبَتْ الصَّدَرَةُ وَارْتَفَعَ الْغُبَارُ حَتَّى غَشِيَ الْعَسْكَرَ

الصفحة 236 من 802