عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ: "فَأَوَّلُ مَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزَّهُ مِن الْمُعْجِزَاتِ أَنَّهُ تَكَلّمَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا فَقَرَأَ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرْآنِ ثُمَّ صَمَتَ، وَكَانَ هَذَا أَوَّلُ الْمُعْجِزَاتِ الْأَرْضِيَّةِ".
وَبَعْدَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَسْلَمَ الْوَاقِدِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي صَبْرَةَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ وَمَعْمَّرِ بْنِ سَبَأٍ مَوْلىَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالُوا جَمِيعَاً: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّ قُرَيْشَاً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزَّهُ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ كَانَ لَنَا مُسْتَوَىً وَقَضَاءٌ، وَفِي أَوْدِيَتِنَا سَعَةٌ، لَمَا كَانَ تَجَاسَرَ أَبْرَهَةُ بْنُ الصَبَّاحِ أَنْ دَخَلَ عَلَيْنَا بِعَسْكَرِهِ، فَلَوْ أَنَّكَ تُوَسِّعُ لَنَا الْوَادِي لَمَا كَانَ أَحَدٌ يَجْسُرُ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَيْنَا وَلَا يَقْدُمُ عَلَى قِتَالِنَا، فَاسْأَلْ رَبَّكَ أَنْ يُوَسِّعَ لَنَا جَبَلَ أَبِي قُبَيْسٍ ثَمَانِينَ ذِرَاعَاً، وَالْجَبَلَ الْأَحْمَرَ ثَمَانِينَ ذِرَاعَاً فَتَكُونُ الْجَمِيعُ مِائَةً وَسِتِّينَ ذِرَاعًا فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ عَزَّ عِزَّهُ: فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟ قَالُوا: نُؤْمِنُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزَّهُ: عَلِّمُوا فِي الْجَبَلَيْنِ عَلَامَةً فَعَلَّمَتْ قُرَيْشٌ أَصْلَ الْجَبَلَيْنِ وَذُرِعَتْ سَعَتُهُمَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِّزُه لْمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ: "يَا عِلِيُّ، قُمْ فَأوْسِعْ لَهُمُ




