وَحَدَّثَنِي شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لَنَا شَيْخُنَا وَقُدْوتَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَوْمًا وَنَحْنُ بِحَضْرَتِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَوْلَادِهِ: "كُلٌّ عَبَدَ غَيْبًا لَا يَعْرِفُهُ وَرَبًا لَا يُثْبِتُهُ إِلَّا نَحْنُ، فَإِنَّا عَبَدْنَا مَنْ سَمِعْنَا كَلَامَهُ، وَحَذَّرَنَا عِقَابَهُ وَعَذَابَهُ، وَوَعَدَنَا بِرَحْمَتِهِ، وَقَالَ لَنَا عَلَى مِنْبَرِ عَظَمْتِهِ: أَنَا، وَلَا يُعْلِنُ بِهَا إِلَّا الْمَعْنَى الْأَزَلُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَلِأَجْلِ هَذَا سُمِّينَا الْمُوَحَّدَةَ، لِأَنَّنَا عَبَدْنَا مَنْ رَأَيْنَاهُ وَدَلَّنَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ، فَعَرَفْنَاهُ وَشَاهَدْنَاهُ".
وَلِسَيِّدِنَا أَبِي الْغُصْنِ جُحَا وَهُوَ ثَابِتُ بْنُ الدُّكِينِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
نِهَايَةُ الْمَطْلُوبِ وَالطَّالِبِ | حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ | |
فَمَنْ يُرِدْ خَالِقَهُ فَلْيُرِدْ | بَابَ عَلِيِّ الطَّالِبِ الْغَالِبِ | |
حَتَّى إِذَا عَايَنَهُ فَلْيَقُلْ | مَقَالُ حَقٍّ لَيْسَ بِالْكَاذِبِ | |
سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ نَاسُوْتَهُ | سِرُّ سَنَى لَاهُوتِهِ الثَّاقِبِ | |
وَمَنْ بَدَا فِي خَلْقِهِ ظَاهِرًا | بِصُورَةِ الْآكِلِ الشَّارِبِ | |
حَتَّى لَقَدْ عَايَنَهُ خَلْقُهُ | بِخُطَّةِ الْحِجَابِ وَالْحَاجِبِ | |
وَأَعْيُنٌ تَنْظُرُهُ رَاكِبَاً | وَلَيْسَ بِالْمَاشِي وَلَا الرَّاكِبِ |




