مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 802

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَيِّدِنَا رَشِيدٍ الْهَجَرِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزَّهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا بِرَجُلٍ يُبَصْبِصُ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ فَقَالَ مَوْلَانَا: "هَذَا شَيْطَانٌ يُشِيرُ إِلَى شَيْطَانٍ".

وَفِي مِثْلِهِ مَا حَدَّثَنِي بِهِ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُرْسَلَاً عَنْ الصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ أَنَّهُ مَرَّ مَرَّةً بِقَصَّابٍ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ احْتَجَبَ بِالنُّورِ فَلَا عَيْنَ تَرَاهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا: "كَذَبْتَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ، وَلَكِنَّ الْعَالَمَ مَحْجُوبُونَ عَنْهُ بِذُنُوبِهِمْ" وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ❁ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾(1).

وَأَنْشَدَنِي لِوَلَدِهِ حَيْدَرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

شَهِدْتُ بِأَنَّ إِلَهَ الْوَرَى

عَلِيٌّ مَقَلَبِ مَافِي الْقُلُوبِ

وَمَا احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ

وَلَكِنَّهُمْ حُجِبُوا بِالذُّنُوبِ

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنوْا وَاتَّقَوْا

لَكَانُوا مَلَائِكَةً فِي الْغُيُوبِ

يَسِيحُونَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَا

وَقَدْ طَهُرُوا مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبُ

الهوامش

1سورة المطففين – الاية 14-15
الصفحة 223 من 802