فَمَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ: لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَوْلَانَا: "يَا جَابِرُ، هَذَا هُوَ الْكُفْرُ الصُّرَاحُ بِعَيْنِهِ وَاللَّغْوُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ قَائِلُهُ النَّارَ(1)".
وَعَنْ شَيْخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ مُرْسَلًا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتَ الْقَائِلُ أَنَا فَعَلْتُ أَنَا صَنَعْتُ أَنَا الْقَادِرُ وَبِمَعْرِفَتِي يَصِحُّ التَّوْحِيدُ، وَأَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَأَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: "أَنَا قَائِلٌ ذَلِكَ وَأَنَا فَاعِلُهُ وَإلَيَّ يُؤَولُ" فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا مَوْلَانَا، السَّيّدُ مُحَمَّدٌ أَظْهَرَ الصَلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصَّوْمَ وَالْحَجَّ وَالْجِهَادَ وَأَنْتَ تَقُولُ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ!!فَقَالَ: "نَعَمْ" فَقَالَ الرَّجُلُ: فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ يَتَخَلَّصُ أَهْلُ الْكَثَافَةِ مِمَّا رَأَوْكَ فَاعِلُهُ؟فَقَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزَّهُ: "مَا كُلُّ مَا قِيلَ عَنّي لَزِمَنِي، وَلَا كُلُّ مَاحُكِي عَنِّي وَجَبَ عَلَيَّ، وَلَا كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ وَجَبَ قَوْلُهُ، وَلَا كُلَّ مَاوَجَبَ قَوْلُهُ وُجَدَ أَهْلُهُ، وَلَا كُلُّ مَا وُجِدَ أَهْلُهُ حَضَرَ وَقْتُهُ، فَإِذَا وُجِدَ أَهْلُهُ وَحَضَرَ وَقْتُهُ وَوَجَبَ قَوْلُهُ فَأَنَا قُلْتُهُ" فَقَالَ السَّائِلُ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ التَّسْلِيمُ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.




