وَرَوَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الشِبْلِيَّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ يَتَكَلَّمُ مَعَ النَاسِ فِي وَعْظِهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ وَأَشَارَ إِلَى الحَائِطِ وَقَالَ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَلَمْ يُنْكِرْ ذٰلِكَ أَحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ، وَإِنَّهُ قَالَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ: أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَأَخَذَتْهُ الْأَيْدِي وَلُطِمَ حَتَّى أَزبَدَ(1) فَأَوْرَى أَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَهُوَ يُلْعَنُ بَيْنَ طَائِفَةٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ إِلَى وَقْتَنَا هَذَا.
وَرُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُرْسَلَاً عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهِ الْكَابُلِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَزَّ عِزَّهُ إِذَا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ فَقَالَ مَوْلَانَا: "يَا أَبَا خَالِدٍ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ" فَقُلْتُ: يَا مَوْلَانَا، كَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ هِيَ: "لِي إِلَهٌ فِي قُرَيْشٍ إِلَهٌ فِيهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ" فَقُلْتُ: الْمِنَّةُ لَكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: "يَا أَبَا خَالِدٍ، هُوَ وَاللَّهِ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ إِلَهُهُمْ الْمَعْبُودُ وَرَبُّهُمْ الْمَقْصُودُ الْمَشْهُودُ مُحْيِ الْعَظَامِ الَّذِي اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، فَمَا عَرَفَهُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ".
وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ مَا رُوِيَ عَنْ سَيّدِنَا جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ كُنْتُ مَعَ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزَّهُ وَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِالْمَدِينَةِ




