ذٰلِكَ، أَنَا اللّٰهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنَا، خَلَقْتُ السَمَواتِ وَالأَرْضَ بِقُدْرَتِي وَأَنَا القَائِمُ فِي أَوَّلِيَّتِي، أَنَا اللّٰهُ لَاإِلَهَ إِلَّا أَنَا، مَالِكُ جَنَّتِي وَنَارِي، وَأَنَا مَالِكُ المَوْتِ وَقَابِضُ الأَرْوَاحِ" وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الخَطَّابِ، ثُمَّ قَالَ: "أَنَا اللّٰهُ وَحْدِي وَهٰذَا إِسْمِي خَلَقْتُهُ بِيَدِي" فَقَالَ الرَجُلُ: فَرِّجْ عَنِّي فَقَدْ تَحَيَّرْتُ فِي أَمْرِي، أَنْتَ اللّٰهُ، وَهٰذا اللّٰهُ رَبِّي، فَقَالَ مَوْلَايَ: "تَعَالَيْتُ وَجَلَّ أَمْرِي، هٰذَا اللّٰهُ خَلَقْتُهُ بِيَدِي وَفَوَّضْتُ إِلَيْهِ أَمْرِي، فَهٰذَا الخَالِقُ بِإِذْنِي وَالمُدَبِّرُ بِأَمْرِي، أُخْنِسُ(1) نَفْسِي فَأُخْنِسُهُ مَعِي، وَأجْرِي فَأُجْرِيهِ بِقُدْرَتِي لَا يَخْلُو مِنْهُ خَلْقِي وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي سَمَائِي وَأَرْضِي، وَلَوْ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَاقُلْتُ لَعَذَبْتُهُ بِنَارِي، فَمَنْ عَرَفَهُ وَعَرَفَ مَنْزِلَتَهُ مِنِّي أَدْخَلَتْهُ جَنَّتِي".
وَبِالإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَشَّارِ الشُعَيْرِيِّ عَلَيْهُما السَلَامُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبُو الخَطَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ إِخْوَانِنَا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو الخَطَّابِ: "أَلَا مَنْ أَرَادَ اللّٰهَ" فَقَالَ لَهُ الرَجُلُ: أَنْتَ اللّٰهُ مَبْدِي الأَشْيَاءِ وَمُعِيدُهَا، قَالَ: "ذَالِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ، المُتَفَرِّدُ بِالوَحْدَانِيَّةِ الصَمَدِيَّةِ بَلَاكَيْنُونِيَّةٍ المَدْعُوُّ بِالرُبُوبِيَّةِ".




