مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 802

الإِسْمَ دُونَ المَعْنَى فَقَدَ عَبَدَ مُحْدَثًا، لِأَنَّ المَعْنَى قَبْلَ الإِسْمِ وَقَبْلَ الصِفَاتِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الإِسْمَ وَالصُورَةَ وَالمَعْنَى فَقَدَ عَبَدَ أَرْبَابًا مُشْتَرِكِيْنَ وَآلِهَةً مُعَدَّدِينَ، وَمَنْ عَرَفَهُ بِهِ وَأَقَرَّ لَهُ بِحَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ فَأُولٰئِكَ هُمْ المُهْتَدُونَ".

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ الكُوفِيُّ المَعْرُوفُ بِالمَهْلَمِيِّ عَنْ غَيلَانَ بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ القَاسِمِ بْنِ سَلَامَةَ الفارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي سَمِينَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهمُ السَلَامُ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ قَالَ: قَالَ الصَادِقُ عَزَّ عِزَّهُ: "مَنْ عَرَفَ اللّٰهَ مِنْ جِهَةِ الإِسْمِ فَقَدْ جَهِلَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلِمَ، وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الإِسْمِ وَالمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللّٰهِ مَالَمْ يُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُرَى فَقَدْ أَحَالَ عَلَى خَافٍ مَسْتُورٍ، وَمَنْ قَالَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ فَقَدْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ كَالشَيْءِ فِي الشَيْءِ فَقَدَ حَدَّهُ وَجَسَّمَهُ، وَمَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ خَلْقِهِ فَقَدْ أَحَازَهُ وَأَحَازَ مُلْكَهُ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ لَا يَعْرِفُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَقَدْ نَفَى وُجُودَهُ، وَمَنْ عَرَفَهُ بِدَلَائِلِهِ وَتَبْيِينِ إِشَارَتِهِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ ظَهَرَتْ دَلَالَتُهُ، وَعَرَفَهُ بِظُهُورِ قُدْرَتِهِ بِمَا شَاهَدَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ، فَأُولٰئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ".

الصفحة 216 من 802