مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 802

فَاِنْكَسَرَ ضِلْعُهُ فَمَاتَ، وَقَبْرُهُ بِبَغْدَادَ بِالجَانِبِ الغَرْبِيِّ فِي المَوْضِعِ المَعْرُوفِ بِنَهْرِ طَابِقٍ وَكانَ لَهُ فِي التَصَوُّفِ طَرِيقَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا عَنْ مَوْلَاهُ الرِضَا عَزَّ عِزَّهُ وَالثَانِيَةُ مِنْ داوُدِ الطَائِيِّ عَنْ حَبِيبِ العَجَمِيِّ عَنْ الحَسَنِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ أَبُو الحَسَنِ البَصَرِيِّ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ ثُقاةٍ عَنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ يَسَارٍ البَصَرِيِّ وَكَانَ مَوْلَىً لِمُعَاذِ بِنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِّزُه فَقَالَ لِي: "يَا مُعَاذُ، أَيُّ شَيْءٍ لِلهِ عَلَى العِبادِ؟" فَقُلْتُ: اللّٰهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ للّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبِيدِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللّٰهِ فَقَالَ: "يَامُعَاذُ، فَمَا لِلعِبَادِ عَلَى اللّٰهِ إِذَا فَعَلُوا ذٰلِكَ؟" فَقُلْتُ: اللّٰهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ، لِلعِبَادِ عَلَى اللّٰهِ إِذَا فَعَلُوا ذٰلِكَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبَهُمْ" وَهٰذَا اِسْتِشْهَادٌ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ أَهْلُ الظَاهِرِ، إِنَّ العِبَادَةَ لاتَكُونَ إِلَّا لِلمَعْنَى عَزَّ عِزَّهُ.

وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ الصَادِقِ عَزَّ عِزَّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ عَبَدَ الصُورَةِ عَلَى أَنَّهَا مَحْدُودَةٌ بِطُولٍ وَعَرْضٍ مِثْلُ صُورَتِهِ فَقَدْ قَالَ بِالجِسْمِ وَالمِثْلِ وَمَنْ عَبَدَ

الصفحة 215 من 802