مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 802

وَذٰلِكَ أَنَّهُ أَنْشَدَ:

رَأَيْتُكَ يَاسَيدِي مُقْبِلًا

وَكُلُّ الخَلَائِقِ قَدْ أَطْرَقُوا

حَذاراً عَلَى ضَوْءِ أَبْصَارِهِم

وَكُلٌّ عَلَى نَفْسِهِ مُشْفِقٌ

فَنُودُوا مِنَ الجَوِّ إِنْ تَنَظَّرُوا

فَمِنْ نُورِ أَنْوَارِهِ تُحْرَقُوا

قَالَ: وَحَفِظْتُ مِنهُ هٰذَا الدُعَاءَ وَهُوَ: يَا مْطْلُوبَا فِي الأَوَّلِينَ وَمَطْلُوبًا فِي الآخَرِينَ، يَا مَشْهُودًا فِي الأَوَّلِينَ وَمَشْهُودًا فِي الآخَرِينَ، يَامَنْ اِجْتَهَدَتْ الفَرَاعِنَةُ وَالأَضْدَادُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِهِ وَإِدْحَاضِ حُجَّتِهِ وَإِنْكَارِ مَعْرِفَتِهِ فَلَمْ يَبْلُغُوا إِلَى إِدْرَاكِ ذٰلِكَ، يَامَنْ دَلَّتْ أَفْعَالُ قُدْرَتِهِ عَلَی رُبُوبِيَّتِهِ، يَامَنُ دَلَّ إِسْمُهُ عَلَى مَعْنَاهُ يَامَنْ فِي السَمَاءِ عَرْشُهُ وَفِي الأَرْضِ سُلْطَانُهُ، يَامَنْ الرَسُولُ بَابُهُ وَالإِمَامُ نُورُهُ لَوْلَا مَا أَلْهَمْتَ أَهْلَ تَوْحِيدِكَ وَأَهْلَ مَعْرِفَتِكَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ وَرَبَطْتَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَثَبَّتَ أَقْدَامَهُمْ لَصَغُوا إِلَى قَوْلِ المُلْحِدِينَ وَالجَاحِدِينَ لِمَعْرِفَتِكَ الحَائِدِينَ عَنْ طَرِيقِ هِدَايَتِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ عَلَى مَا مَنَنْتَ عَلَيْنَا مِنْ مَعْرِفَتِكَ، يَامَنْ الأَنْبِيَاءُ حُجُبُهُ وَالأَئِمَّةُ كُنْهَهُ، يَامَنْ تَمْلِكُنِي لَاِتُهْلِكْنِي فَوَيلٌ لِلقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِكَ القائِلِينَ فِيكَ مَالَا يَعْلَمُونَ، تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَالِمُونَ وَالجَاحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

الصفحة 210 من 802