مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 802

بِهِ عَلَيْنَا مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَوُفَّقْنا لَهُ مِنْ هِدايَتِهِ، وَيَغْفِرَ ذُنُوبَنَا، وَلا يَفْتِنَّا فِي دِينِنَا بِسَيِّئاتِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الفائِزِينَ الحامِدِينَ الشاكِرِينَ، وَعَلَى أَعْدَائِنَا مَنْصُورِينَ وَمِنهُمْ مَسْتُورِيْنَ بِحَوْلِهِ وَفَضْلِهِ وَرَأفَتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.

وبعد: وَصَلَ كِتابُكَ أَيُّهَا الأَخُ الجَلِيلُ، النَفِيسُ قَدْرُهُ، النَبِيلُ ذِكْرُهُ شَمَلَكَ اللّٰهُ بِعِنايَتِهِ وَأَظَلَّكَ بِكِفَايَتِهِ، وَرَفَعَكَ مِنْ مُقارَنَةِ الناسُوتِ إِلَى حَضَائِرِ المَلَكُوتِ، تَذَكَّرُ فِيهِ ما مَيَّزْتَهُ بِعَقْلِكَ الَّذِي هُوَ مِيزانٌ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ بِأَنَّكَ مَعَ وَكِيْدِ مَا بَيْنَنَا مِنَ الأُخُوَّةِ وَالمَحَبَّةِ، وَقَدِيمِ مَاكُنَّا عَلَيْهِ مِنْ طُولِ المُحَاضَرَةِ وَالصُحْبَةِ لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ السَبَبِ فِي إِجْتِماعِي بِشَيْخِي وَمُذَكِّرِي رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ وَمُعاصَرَتِهِ، وَلَا عَلِمْتَ شَرْحَ تَخْصِيصِي مِنْهُ بِأَبُوَّتِهِ وَتَسْأَلُنِي فِي إِصْدارِ ذٰلِكَ إِلَيْكَ وَتَعْجِيلِهِ عَلَيْكَ، وَأَنْ أُتْحِفَكَ مَعَهُ بِمَا كَانَ قَدْ أَتْحَفَنِي بِهِ مِنْ غَرَائِبِ الْعُلُومِ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ الشُيُوخِ الثِقَاةِ وَمَا نَقَلْتُهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الإِخْوَانِ وَالسَادَاتِ مِنْ مَأْثُورِ الأَخْبَارِ وَالسَمَاعَاتِ، وَأَنْ يَكُونَ جَمِيعُهُ مُخْتَصَرَاً مُقْتَضَباً مُبَوَّبَاً لِيَقْرُبَ إِلَى فَهْمِ كُلِّ عَارِفٍ اسْتِمَاعِهِ وَيَدْعُوَ كُلَّ مُوَحِّدٍ فَاضِلٍ إِلَى العَمَلِ بِهِ وَاِتِّبَاعِهِ

الصفحة 21 من 802