وَعَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْراهِيمُ الرِفَاعِيُّ عَنْ السَيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيبِي نَضَّرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَسْكَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدٍ النَمِيرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ: يَا سِيدِي، لِمِنْ العِبَادَةُ؟ فَقَالَ: لِمَنْ قَالَ لِمُوسَى عَزَّ عِّزُه عِنْدَ مُنَاجَاتِهِ لَهُ:﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ❁ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(1) فَكَانَ هٰذَا القَوْلُ مِنَ المَعْنَى لِإِسْمِهِ تَعْرِيفًا لِلْعَالَمِ أَنَّهُ الرَبُّ المَعْبُودُ، وَلَا يُعْلِنُ بِنُونَ العَظَمَةِ إِلَّا المَعْنَى عَزَّ عِّزُه فَمَنْ عَبَدَ الإِسْمَ دُونَ المَعْنَى كَانَ كَافِرًا.
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ السَيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الخُصَيبِيِّ عَنْ عَسْكَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ النُمَيْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ المُفَضَّلِ إِلَيْهِم التَسْلِيمُ قَالَ: "إِنَّ المَوْلَى عَزَّتْ آلَاؤُهُ هُوَ الظَاهِرُ بَيْنَ الأُمَمِ، وَهُوَ المُتَوَلِّي لَهُمْ وَ هُوَ القَاضِي بَيْنَهُمْ فِي أَطْرَافِ الأَرْضِ وَأَوْسَطِهَا وَهُوَ النَاطِقُ فِيهِمْ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ وَلَا وَجْهُ حَقٍّ مِنْ وُجُوهِ الحَقِيقَةِ إِلَّا وَهُوَ مُحْتَجٌّ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ دُونَهُ وَالمَلائِكَةُ دُونَهُ، وَلِكُلٍّ هُدىً وَلَيْسَ هُمْ الفَاعِلِينَ ذٰلِكَ، وَهُوَ الفَاعِلُ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَالنَاطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ




