وَرُوِيْتُ عَنْ هِشامِ بْنِ الحَكَمِ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا هَاشِمٍ الزِنْدِيقِ فَقَالَ لِي: يَا هِشَامُ لِي أَيَّامٌ وَأَنَا أَطْلُبُكَ، فَقُلْتُ: هَا أَنَا، فَقَالَ: أَيَقْدِرُ الرَبُّ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُ؟ فَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ، فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ شَبِيهًا، وَإِنْ قُلْتُ لَا فَقَدْ نَسَبْتَ الرَبَّ إِلَى العَجْزِ فَأَتَيْتُ إِلَى مَوْلَايَ الصَادِقِ عَزَّ عِزَّهُ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ مَوْلَايَ: "يَا هِشَامُ، فَإِنْ خَلَقَ الرَبُّ مِثْلَهُ أَيَكُونُ المَخْلُوقُ كَالخَالِقِ وَالمُبْدَأُ كَالمُبْدِي وَالقَدِيمُ، كَالحَدِيثِ، أَوْ الصَانِعُ كَالمَصْنُوعِ أَوْ الرَبُّ كَالمَرْبُوبِ؟ تَعَالَى مَنْ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ".
وَعَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزَّهُ: مَا الدَلِيلُ عَلَى أَنَّ اللّٰهَ واحِدٌ؟ فَقَالَ: "اِزْدِوَاجُ العَالَمِ".
وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدَنَا الخُصَيبِيَّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ عَنْ العِبَادَةِ؟ فَقَالَ: العِبَادَةُ لِلمَعْنَى وَالسُجُودُ لِلإِسْمِ، فَقُلْتُ: يَاسِيدِي، هٰذِهِ شِرْكَةٌ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ يَكُونَ ذٰلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ لِلمَعْنَى شَرِيكٌ أَوْ نَظِيرٌ، إِنَّ المَعْنَى تَعالَى شَرَّفَ إِسْمَهُ وَكَرَّمَهُ فَجَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْعَالَمِ، إِلَيْهِ يَسْجُدُونَ، وَالعِبادَةُ لِلمَعْنَى.




