"عَلِيٌّ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ" فَكَانَ سُجُودُ سَلْمَانَ لِلنُورِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَهُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ ثُمَّ قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ: "مَنْ عَبَدَ غَيْرِ العَيْنِ فَقَدْ أَخْطَأَ لِأَنَّ المِيمَ مَكَانٌ لَهُ".
وَعَنْ سَيِّدِنَا جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا الصَادِقَ عَزَّ عِزَّهُ: عَنْ التَوْحِيدِ؟ فَقَالَ: "ظُهُورُهُ وُجُودُهُ، وَوُجُودُهُ عِيَانُهُ وَعَيَانُهُ تَوْحِيدُهُ، وَتَوْحِيدُهُ نَفْيُ الصِفَاتِ عَنْهُ، وَنَفْيُ الصِفَاتِ عَنْهُ إِبَانَتُهُ عَنْ خَلْقِهِ، وَإِبَانَتُهُ عَنْ خَلْقِهِ شَهَادَةُ أَنَّ الصِفَةَ غَيْرَ المَوْصُوفِ، فَالصِفَةُ الإِسْمُ، وَالمَوْصُوفُ البَابُ، وَهُمَا يَشْهَدانِ لِلْمَعْنَى أَنَّهُ رَبُّهُمَا وَمُبْدِيَهُمَا وَمُكَوِّنُهُمَا وَأَنَّهُمَا عَبْدَانِ لَهُ".
وَبِالإِسْنَادِ قَالَ جَابِرٌ الجُعْفِي إِلَيْهِ التَسْلِيمُ قُلْتُ لِمَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزَّهُ: يَا مَوْلَايَ، أَطْلِعْنِي عَلَى مَحْضِ التَوْحِيدِ مِنَ القُرْآنِ؟ فَقَالَ: "إِقْرَأْ يَاجَابِرُ" ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(1).




