الرُقْعَةُ وَسَأَلُوهُ عَمَّا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: "أَلْقُوهَا عَلَى عَدَدِ الأَحْرُفِ" فَقَالُوا: هِيَ ثَلَاثَةٌ، قَالَ: "أَوَلَمْ تَعْلَمُونَ بِأَنَّ عَلِيَّاً ثَلاثَةَ أَحْرُفٍ؟" قالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "وَكَذٰلِكَ كَيْفَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ فَالعِبادَةُ لَعَلِّيٍ".
وَوَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ كَيْفَ فِي حِسَابِ الجُمَّلِ الكَبِيرِ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ، وَكَذٰلِكَ عَلَيٌّ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ، وَهُوَ بِالجَمَلِ الصَغِيرِ سِتٌّ وَعِشْرُونَ، وَكَيْفَ كَذٰلِكَ بِإِسْقاطٍ وَكَذٰلِكَ هُمْ بِإِسْقَاطِ تِسْعٍ.
وَحَدَّثَنِي الشَيْخُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الجِسْرِيُّ الكِتَّانِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الحَسَنِيِّ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا بِحَضْرَةِ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُمَيرِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ وَهُوَ يُذاكِرُنَا فَكَانَ مَا حَفِظْتُهُ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "عَلِيٌّ هُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ عَزَّتْ آلَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ إِلٰهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ وَمُنْتَهَىَ كُلِّ نِهايَةٍ" وَأَنَّ السَيِّدَ السِينَ مِنْهُ السَلَامُ لَقِيَ السَيِّدَ المِيمَ عَزَّ عِزَّهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ المَدِينَةِ فَسَجَدَ لَهُ فَقِيلَ لَهُ: يَاسَلْمَانُ أَتَسْجُدُ لِمُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: "سَجَدْتُ لِلنُورِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَهُوَ المَطْلُوبُ" فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: يَاسِيدَنَا يَابَابَ اللّٰهِ وِدَيَّانَنَا، فَسِّرْ لَنَا هٰذَا المَوْضِعَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزَّهُ:




