الجُنْبُلانِيِّ الفَارِسِيِّ نُوَّرَ اللّٰهُ شَخْصِيْهِمَا قَالَ: حَدَّثَنِي سَيِّدِيْ، بْنُ جَنْدَبٍ اليَتِيمُ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: كَانَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ النُمَيْرِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ يَقُولُ فِي تَسْبِيحِهِ: "يَا مُحَمَّدُ يَا مَحْمُودُ يَا عَلَيُّ يَا مَعْبُودُ" وَكَانَ يَقُولُ فِي تَسْبِيحِهِ أَيْضًا: "سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي السَمَاءِ إِلٰهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمَامٌ".
وَسُئِلَ مَوْلَانَا البَاقِرُ عَزَّ عِزَّهُ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾(1) فَقَالَ: "إِيَّاكَ: تَقَعُ بِالإِشَارَةِ إِلَى البَابِ وَالإِسْتِعانَةُ بِالمِيمِ وَالقَصْدُ بِالعِبَادَةِ لِلعَيْنِ".
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ المُرِيدِينَ سَأَلَ مَوْلَانَا الصَادِقَ عَزَّ عِزَّهُ: عَنْ الرُكُوعِ وَالسُجُودِ؟ فَقَالَ: "السُجُودُ لِلإِسْمِ، وَالعِبادَةُ لِلمَعْنَى".
وَبِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ عَنْ شَيْخِي عَنْ أَشْيَاخِهِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ أَنَّ طَائِفَةً مِنَ المُوَحِّدِينَ اِخْتَلَفُوا بِالعِبَادَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ: العِبَادَةُ لِلإِسْمِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ العِبَادَةُ لِلمَعْنَى فَكَتَبُوا رُقْعَةً فِي ذٰلِكَ وَأَوْصَلُوهَا إِلَى السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ النُمَيْرِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ فَوَقَّعَ عَلَيْهَا، عَلَى ظَهْرِهَا: (كَيْفَ) وَأَنْفَذَهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى كَيْفَ، لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا فَأَتَوْا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدَبٍ عَلَيْهِ السَلَامُ فَدَفَعُوا إِلَيْهِ




