وَقَدْ كَشَفْنَا فِي هٰذَا البَابِ مِنْ حَقِيقَةِ التَوْحِيدِ وَإِثْبَاتِهِ لِأُولِي الأَلْبَابِ وَظُهُورِ المَعْنَى جَلَّ وَعَلَا بِالذَّاتِ مَا فَيهِ لِلمُوَفِّقِ المُرِيدِ كِفايَةٌ وَغِنىً وَيَزِيدُ الطَالِبَ السَعِيدَ دِرَايَةً وَهُدىً وَنُورًا يَسْتَضِيءُ بِهِ بِعَوْنِ العَلِيِّ الأَعْلَى سُبْحَانَهُ إِنَّهُ رَؤُوفٌ بِمَنْ يَشاءُ.
وَنَحْنُ نُتبِعُ ذٰلِكَ بِمَا يَقْتَضِيهِ الغَرَضُ الَّذِي اِعْتَمَدْنَاهُ فِيهِ بِشَواهِدَ مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي رَوَيْتُهَا عَنْ مَوْلَايَ وَسَيِّدِي وَشَيْخِي أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيِّ أَثَابَهُ اللّٰهُ وَرَضِيَ عَنْهُ الَّتِي رَوَاهَا عَنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ وَأَخَذَ عَنْهُم الرِوَايَةَ الصَحِيحَةَ.
فَمِنْ ذٰلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الشِيرَازِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَيْخُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللّٰهُ مَقَامَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَسْكَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيَّ نُوَّرَ اللّٰهُ شَخْصَهُ: أَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا شُعَیبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُمَيْرِيِّ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ كَانَ يَقُولُ فِي سَجَوُّدِهِ: "إِيَّاكَ أَعْبَدُ ياعَلِيُّ وَبِكَ اِسْتَعِينَ".
وَحَدَّثَنِي عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الحَسَنِ المُقَرِّيِّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي إِسْحَاقَ الرِفَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي الخَصِيبِيِّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي مَحَمَّدٍ الجَنَّانِ




