وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾(1)
فَقَالَ عَزَّ عِزَّهُ: "الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ هِيَ الظُهُورَاتُ الذَاتِيَّةُ وَالمُتَشَابِهَاتُ: هِيَ الظُهُورَاتُ المِثْلِيَّةُ الَّتِي يَظُنُّ أَهْلُ المِزَاجِ أَنَّ المَعْنَى فِيهَا ظَاهِرٌ بِإِسْمِهِ، وَأَهْلُ الصَفَا لَايَرَوْنَهُ إِلَّا ظَاهِرًا بِذَاتِهِ".
يُؤَيِّدُ ذٰلِكَ مَا اِعْتَقَدْنَاهُ أَنَّ ظُهُورَاتِ المَعْنَى كُلُّهَا بِالذَاتِ، وَإِنَّ هٰذِهِ الظُهُورَاتِ السَبْعَةَ أَنْزَعِيَّاتٌ مَا رَوَيْتُهُ بِالإِسْنَادِ الصَحِيحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ يَوْمًا وَأَنَا جَالِسٌ: "يَاجَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ هَابِيلَ؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِيْ مِئزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ هَابِيلُ عَزَّ عِّزُه فَسَجَدْتُ فَقَالَ عَزَّ عِزَّهُ وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: "يَاجَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ شَيْثاً؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ يا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَتَحَرَّكَ ثَانِيَةً فَإِذَا بِهِ شِيثٌ عَزَّ عِّزُه فَسَجَدْتُ فَقَالَ وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: "يَاجَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ يُوسُفَ؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ يَا مَوْلَايَ: فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ يُوسُفُ، فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: "يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ يُوَشَعَ؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأسَهُ




