مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 802

وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾(1)

فَقَالَ عَزَّ عِزَّهُ: "الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ هِيَ الظُهُورَاتُ الذَاتِيَّةُ وَالمُتَشَابِهَاتُ: هِيَ الظُهُورَاتُ المِثْلِيَّةُ الَّتِي يَظُنُّ أَهْلُ المِزَاجِ أَنَّ المَعْنَى فِيهَا ظَاهِرٌ بِإِسْمِهِ، وَأَهْلُ الصَفَا لَايَرَوْنَهُ إِلَّا ظَاهِرًا بِذَاتِهِ".

يُؤَيِّدُ ذٰلِكَ مَا اِعْتَقَدْنَاهُ أَنَّ ظُهُورَاتِ المَعْنَى كُلُّهَا بِالذَاتِ، وَإِنَّ هٰذِهِ الظُهُورَاتِ السَبْعَةَ أَنْزَعِيَّاتٌ مَا رَوَيْتُهُ بِالإِسْنَادِ الصَحِيحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ يَوْمًا وَأَنَا جَالِسٌ: "يَاجَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ هَابِيلَ؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِيْ مِئزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ هَابِيلُ عَزَّ عِّزُه فَسَجَدْتُ فَقَالَ عَزَّ عِزَّهُ وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: "يَاجَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ شَيْثاً؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ يا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَتَحَرَّكَ ثَانِيَةً فَإِذَا بِهِ شِيثٌ عَزَّ عِّزُه فَسَجَدْتُ فَقَالَ وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: "يَاجَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ يُوسُفَ؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ يَا مَوْلَايَ: فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فِي مِئْزَرَتِهِ فَإِذَا بِهِ يُوسُفُ، فَسَجَدْتُ ثُمَّ قَالَ لِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي: "يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ يُوَشَعَ؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ فَحَرَّكَ رَأسَهُ

الهوامش

1سورة ال عمران – الاية 7
الصفحة 200 من 802