إِلَيْهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، مُدَبِّرُ الأَفْلَاكِ وَسَيِّدُ الأَمْلَاكِ المَخْصُوصُ بِالوَحْيِ وَالأَسْرَارِ وَصَاحِبُ الوَعِيدِ وَالإِنْذَارِ، الشَمْسُ المُشْرِقَةُ الضَاحِيَةُ وَالسَمَاءُ العالِيَةُ السَامِيَةُ، فَالعِلْمُ وَالرِزْقُ بِيَدِهِ، وَالثَوَابُ وَالعِقَابُ إِلَيْهِ، سَفِينَةُ النَجَاةِ وَعَيْنُ الحَيَاةِ سَيِّدُنَا سَلْسَلٌ وَمَنْ بِهِ إِلَيْهِ تَوَسُّلٌ، الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ المَوْلَى الجَلِيلُ وَوَرَدَ فَضْلُهُ فِي مُحْكَمِ التَنْزِيلِ بَابُ مَدِينَةِ العِلْمِ وَمَنْ ظَهَرَ بِهِ السَيِّدُ الإِسْمُ فَأَظْهَرَ الدَلِيلَ وَالمُعْجِزَ البَاهِرَ، وَكَشَفَ التَوْحِيدَ حِيْنَ صَرَّحَ مُبَلِّغَاً عَلَى المَنَابِرِ وَنادَى بِذٰلِكَ فَأَسْمَعَ كُلَّ بَادٍ وَحَاضِرٍ.
فَصَلَواتُ الأَحَدِ الدَيَّانِ وَاِسْمِهِ الواحِدِ المَنَانِ عَلَى بابِ رِضْوانِهِ المُرْشِدِ إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ وَالبَيانِ، وَعَلَى أَيْتامِهِ السابِقُونَ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ، وَمَنْ تَمَّت بِهِمْ المَعْرِفَةُ فِي كُلِّ مِلَّةٍ، الأَنْوارُ الخَمْسَةُ الظاهِرَةُ، وَالكَواكِبُ المُنِيرَةُ السائِرَةُ الزاهِرَةُ وَعَلَى أَهْلِ المَراتِبِ العُلْوِيَّةِ النُورانِيَّةِ مَصابِيحِ الظَلامِ وَضِيائِهِ وَبُرُوجِ الفَلَكِ وَبَهائِهِ، وَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَهْلِ المَراتِبِ السَبْعِ البَشَرِيَّةِ النُجُومِ المُقَدَّسَةِ المُضِيَّةُ وَالأَجْرامِ الصافِيَةَ الضَوْئِيَّةِ صَلاةً تامَّةً نامِيَةً عَمِيمَةً وَرَحْمَةً سابِغَةً مُقِيمَةً وَعَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِهِمْ وَخالِصِ صَلَواتِهِمْ حَسْبَ تَفَضُّلِهِ عَلَيْنَا وَإِحْسانِهِ إِلَيْنا صَلاةً تُوَصِّلُنا إِلَى الرِضَى وَبُلُوغِ المُنَى، وَأَنْ يُخَفِّفَ عَنّا بِكَرَمِهِ وَلُطْفِهِ القِصَاصَ وَيُلْحِقَنَا بِدَرَجَةِ اللاحِقِينَ أَهْلِ الإِخْلاصِ، وَلا يَسْلُبُنَا مَا مَنَّ




