مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 802

وَحَدَّثَنِي أَبِي وَسَيِّدِي وَشَيْخِي قَالَ: حَدَّثَنِي الشَيْخُ سَيِّدِي أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ المُقَرِّيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي وَشَيْخِي أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِفَاعِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ عَنْ قَوْلِنَا: إِسْمٌ وَمَعْنىً هُوَ اللّٰهُ وَقَوْلُنَا: اللّٰهُ إِسْمٌ لَمَعْنىً؟ فَقَالَ: الإِشَارَةُ لِلإِسْمِ وَالضَمِيرُ لِلمَعْنَى بِالمُعْتَقَدِ فَقُلْتُ: يَا سِيدِي، إِكْشِفْ لِي عَنْ ذٰلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ المَعْنَى فِي سَطْرِ الإِمَامَةِ يُزِيلُ الإِسْمَ وَيَظْهَرُ كَمِثْلِ صُورَتِهِ وَهُوَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بِذَاتِهِ، فَهٰذِهِ حَقِيقَةُ المُعْتَقَدِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُسَمَّى بِاِسْمٍ غَيْرِ ذَاتِيٍّ فِي ظَاهِرِ العِيَانِ وَهُوَ فِي حَقِيقَةِ المُعْتَقَدِ أَمِيرُ النَحْلِ، إِلَّا أَنَّكَ تُسَمِّيهِ بِالحَائَيْنِ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ سِتْرًا عَلَى مَعْنَوِيَّتِهِ، وَهٰذَا لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ الظُهُورَاتِ المِثْلِيَّةِ الجَارِيَةِ فِي سَطْرِ الإِمَامَةِ وَالنُبُوَّةِ فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ الصُورَتَانِ المَعْنَى وَالإِسْمُ ظَاهِرَتَيْنِ بِذَاتِهِمَا فَقَدْ وَقَعَ الفَرْقُ وَعُرِفَ الرَبُّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ.

وَمَا يُؤَكِّدُ مَا شَرَحْنَاهُ أَنَّ المَعْنَى تَعَالَى لا يَظْهَرَ إِلَّا بِذَاتِهِ مَا رَوَيْتُهُ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزَّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ

الصفحة 199 من 802