مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 802

المَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ عَبْدِ المَعْنَى بِذَاتِهِ فَقَدْ أَصَابَ العِبَادَةَ وَأُولٰئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِنْ دَعَوْهُ فِي بَرٍّ أَوْ فِي بَحْرٍ أَجَابَهُمْ.

كَذَا رَوَيْتُهُ عَنْ شُيُوخِي رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَاِعْتَقَدْتُهُ مِنْ ثِقَاتِي فَمِنْ ذٰلِكَ مَا رَوَيْتُهُ بِالإِسْنَادِ الصَحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَلَيْهُما السَلَامُ قَالَ:سَمِعْتُ مَوْلَانَا الصَادِقَ عَزَّ عِزَّهُ يَقُولُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللّٰهَ بِتَوَهُّمِ القُلُوبِ فَقَدْ نَفَى المَعْبُودَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَايُرَى فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الإِسْمَ دُونَ المَعْنَى فَقَدْ اِلْتَزَمَ الكُفْرَ لِأَنَّ الإِسْمَ مُحْدَثٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الإِسْمَ وَالمَعْنَى فَقَدْ جَعَلَ للّٰهِ شَرِيكًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ المَعْنَى بِحَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ فَأُولٰئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُجِيبُونَهُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ".

وَبِالإِسْنادِ عَنْ مَوْلَانَا العَالِمِ عَزَّ عِزَّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الإِسْمَ دُونَ المَعْنَى فَقَدْ أَقَرَّ بِالكُفْرِ لِأَنَّ الإِسْمَ مُحْدَثٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الإِسْمَ وَالمَعْنَى فَقَدْ جَعَلَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهًا آخَرَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الصِفَةَ بِالإِدْرَاكِ فَقَدَ حَدَّ المَعْبُودَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ المَعْنَى بِحَقِيقَةِ المَعْرِفَةِ فَأُولٰئِكَ هُمْ المُهْتَدُونَ.

الصفحة 198 من 802