وَقَدْ يَكُونُ الإِسْمُ ظَاهِرًا بِأَشْخَاصٍ عِدَّةٍ وَلٰكِنَّهَا فِي الحَقِيقَةِ لَوْ كَانَتْ أَلْفَ شَخْصٍ فَهُوَ واحِدٌ وَهُوَ السَيِّدُ المِيمُ عَزَّ عِّزُه وَالمَعْنَى عَزَّ عِزَّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَالدَلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾(1).
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾(2).
وَهٰذا هُوَ التَوْحِيدُ المَحْضُ بِعَيْنِهِ فَالمَعْنَى سُبْحانَهُ فِي سَطْرِ النُبُوَّةِ صَامِتٌ وَالإِسْمُ نَاطِقٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَيَدْعُو إِلَيْهِ وَفِي سَطْرِ الإِمَامَةِ الإِسْمُ صَامِتٌ وَالمَعْنَى نَاطِقٌ يُشِيرُ إِلَى ذَاتِهِ وَيُصَرِّحُ بِمَعْنَوِيَّتِهِ.
وَهُوَ تَعالَى وَإِنْ ظَهَرَ كَصُورَةِ الإِسْمِ فَإِنَّ أَهْلَ البَصَائِرِ يَعْلَمُونَ أَنَّ ظُهُورَاتِهِ كُلُّهَا ذَاتِيَّةٌ أَنْزَعِيَّةٌ وَإِنْ قَلَبَ الأَبْصَارَ فِي رُؤْيَتِهِ فَالعِلَّةُ فِي النَاظِرِ لَا فِي المَنْظُورِ إِلَيْهِ فَمَنْ عَبَدَ الإِسْمَ وَالمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ عَبَدَ الإِسْمَ دُونَ




