إِلَيْهِ وَهِيَ: المَعْنَى، القَدِيمُ، الأَزَلُ، الأَحَدُ، الفَرْدُ الصَمَدُ، العَلِيُّ، مُعِلُّ العِلَلِ مَعْنَى المَعَانِي، غَايَةُ الغَايَاتِ، إِلٰهُ الآلِهَةِ.
فَهٰذِهِ أَسْمَاؤُهُ لِذَاتِهِ الَّتِي اِسْتَأْثَرَ وَتَفَرَّدَ بِهَا فِي القِدَمِ وَلَمْ يُنْحِلْهَا عَزَّ عِزُّهُ لِإِسْمِهِ الأَعْظَمِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ تَعَالَى.
وَلَا يُشَارُ بِهَا إِلَّا إِلَيْهِ وَالْأَسْمَاءُ السَبْعَةُ الَّتِي هِيَ أَسْمَاءُ التَعْرِيفِ الَّتِي أَوَّلُهَا هَابِيلُ إِلَى آخِرِهَا الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا بِذَاتِهِ لِكَافَّةِ النَاسِ عَدْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً وَلُطْفًا بِخَلْقِهِ إِذْ ظَهَرَ لَهُمْ كَخَلْقِهِ وَلَمْ يُدْخِلْ الإِسْمَ فِي مَقَامٍ مِنْهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِالأَسْماءِ الذاتِيَّةِ المَعْنَوِيَّةِ غَيْرِ المَعْنَى العَيْنِ جَلَّ جَلَالُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَكُلُّهَا أَنْزَعِيَّةٌ أَحَدِيَّةٌ لَا تَتَجَزَّأُ وَلَا تَنْقَسِمُ وَلَا تُثَنَّى فِي عَدَدٍ، بَلْ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، قَدِيمُ القَدَمِ، عِلَّةُ العِلَلِ أَمِيرُ النَحْلِ البَارِي الأَزَلُ، الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ غَايَةً وَلَا وَرَاءَهُ نِهَايَةٌ، مُسَمِّي الأَسْمَاءِ وَمُبْدِي حَقَائِقِ الأَشْيَاءِ، وَالأَسْمَاءُ كُلُّهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَيْهِ، مُعْتَرِفَةٌ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ يَمُدُّهَا بِالعِلْمِ وَالآيَاتِ وَالقَدَرِ وَالمُعْجِزَاتِ يَنْقُلُ وَلَا يَنْتَقِلُ، وَيُغَيَّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ كَنَقْشِ فَصِّ الخَاتَمِ يُؤَثِّرُ وَلَا يُؤَثَّرُ فِيهِ، يُحِيلُ وَلَا يَحُوُلُ، يُزِيلُ وَلَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعَيَانِهِ فَهٰذَا أَصْلُ مَذْهَبِي وَدِينِي.




