رَاكِبًا عَلَى أَسَدٍ بِهَيْئَةِ الغَضَبِ وَأَظْهَرَ لَهُمْ قُدْرَةً ثُمَّ غَابَ عَنْهُمْ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ بِصُورَةِ الشَيْخِ الكَبِيرِ" وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ دانْيَالُ عَزَّ عِزَّهُ فَقَالَ: "رَأَيْتُ قَدِيمَ الأَيَّامِ بِصُورَةِ الشَيْخِ أَبْيَضَ الرَأْسِ وَاللِحْيَةِ بِهَيْئَةِ النُسُكِ وَالوَقَارِ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ مَنْ ذَهَبٍ إِلَى جَانِبِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَالمَلائِكَةُ تَطُوفُ مِنْ حَوْلِهِ وَتُعَظِمُهُ".
وَإِنَّ الشَيْخَ أَظْهَرَ فِيهِمْ قُدْرَةً وَغَابَ عَنْهُمْ فَلَمَّا اِخْتَلَفَتْ عَلَى المَلَائِكَةِ الصُوَرُ وَلَمْ تَخْتَلِفْ عَلَيْهِمْ القُدْرَةُ قَالُوا لَهُ: سُبْحَانَكَ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ إِظْهَرْ كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ فَأَنْتَ أَنْتَ، وَذٰلِكَ بِتَوْفِيقِهِ لَهُمْ وَلِمَوْلَانَا أَمِيرُ النَحْلِ عَزَّ عِزَّهُ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ شَرِيفَةٌ سَنِيَّةٌ، فَمِنْهَا مَاهُوَ فِي القُرْآنِ الَّذِي يَعْلَمُ ظَاهِرَهَا لِيَدْعُوَهُ بِهَا مِنْ كافَّةِ البَرِيَّةِ، وَأَسْمَاؤُهُ فِي الظُهُورَاتِ المِثْلِيَّةِ فَلَا يَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا غَيْرَ الفِرْقَةِ الشُعَيبِيَّةِ(1)
وَسَنُورِدُ فِي ذٰلِكَ مَا عَلِمْنَاهُ فِي البَابِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ مَعْرِفَةَ أَسْمَاءِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ وَلَمَّا ذَكَرْنَا الأَسْمَاءَ السَبْعَةَ الذَاتِيَّةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا فِي الكَوْنِ البَشَرِيِّ، وَجَبَ أَنْ نَذْكُرَ أَسْمَاءَهُ الَّتِي هِيَ لَهُ خَاصَّةً فِي حَقِيقَةِ الدُعَاءِ بِالإِشَارَةِ




