يُوسُفُ، آصِفُ، يُوشَعُ، شَمْعُونُ، عَلِيٌّ أَمِيرُ النَحْلِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَظْهَرَ مَوْلَانَا الغَيْبَةَ عَلَى يَدِ الوَلِيِّ المُقَرَبِ المُخْتَبَرِ عَبْدِ الرَحْمٰنِ بْنِ مُلْجِمٍ عَلَيْهِ السَلَامُ وَسَنُورِدُ حَمْدَهُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ، وَهٰذِهِ الظُهُورَاتُ كُلُّهَا ذاتِيَّةٌ أَحَدِيَّةٌ ظَهَرَ فِيهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ بِالأَنْزَعِ البَطَّيْنِ، وَهُوَ الحَقُّ المُبِينُ عَيْنُ اليَقِينِ إِلٰهُ العَالَمِينَ، سُبْحانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ، الَّذِي بِهَا عَرَفَهُ أَهْلُ المَعْرِفَةِ مِنْ أَهْلِ السَمَواتِ وَالأَرْضِ فِي سالِفِ الدُهُورِ وَالأَحْقابِ.
ثُمَّ ظَهَرَ بِغَيْرِهَا فِيمَا مَضَى وَبِهَا يَظْهَرُ يَوْمَ البَعْثِ وَالحِسَابِ فَتَعَالَى مَوْلَانَا الأَزَلُ القَدِيمُ الَّذِي لَيْسَ الحَمْدُ إِلَّا لَهُ وَلَا العِزَّةُ لِسِواهُ، عَلَا عَلَى العُلَا بِلَا مُبَايَنَةٍ، وَقَرُبَ بِلَا مُشَاهَدَةٍ، وَاسْتَتَرَ بِلَا مُمَازَجَةٍ، لَيْسَ بِمَدْرُوكٍ وَلَا مَحْدُودٍ وَلَا مَوْصُوفٍ، فَلَا يُحَيَّثُ بِحَيْثٍ، وَلَا يُوجَدُ بِأَيْنٍ وَلَا يُقْرَنُ بِمَعِيَّةٍ يَمْلِكُ الأَشْياءَ وَلَا تَمْلُكُهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَلَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ يَحْوِيهَا وَلَا تَحْوِيهِ، لَيْسَ يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ خَصَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَاِرْتَضَاهُ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، لَامِنْ شَيْءٍ وَلَا فِي شَيْءٍ وَلَا عَلَى شَيْءٍ، مَنْ قَالَ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ جَعَلَهُ مُحْدَثًا، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ جَعَلَهُ مَحْصُورًا، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولًا بَلْ هُوَ كَمَا قَالَ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: أَنَّهُ الخَالِقُ لِلأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ دَلَّهُ عَلَى ذَوَاتِ




