مَوْلَانَا أَمِيرُ النَحْلِ بِأَنْزَعَ بِطِينٍ فِي الكَرَّةِ البَيْضَاءِ وَالرَجْعَةِ الزَهْرَاءِ وَالمُجَازَاةُ: إِسْتِيفَاءُ الحُقُوقِ فَيَفُوزُ بِالنَجاةِ أَهْلُ الإِقْرَارِ وَيَلْحَقُونَ بِأَهْلِ الصَفَاءِ وَيُقْتَلُ كُلُّ طَاغٍ وَبَاغٍ وَيَكُونُ فِي النَكَالِ أَهْلُ الإِنْكَارِ وَالجُحُودِ وَالعَمَى.
وَكَذٰلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾(1) فَالمُشْرِقُ: هُوَ ما أَشْرَقَ المَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ مِنْهُ فَظَهَرَ، وَالمَغْرِبُ: مَا غَرَبَ المَعْنَى عِنْدَ ظُهُورِهِ بِهِ وَغَابَ عَنْ عُيُونِ أَهْلِ المِزَاجِ وَالكَدَرِ، لَا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا.
كَذَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزَّهُ بِالإِجْمَاعِ أَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ قَوْلًا عَرَفَهُ أَهْلُ الإِرْتِفَاعِ: "يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَكِيلِي وَخَلِيفَتِي" ثُمَّ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: "اللّٰهُمَّ أَنْتَ الصَاحِبُ فِي السَفَرِ وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدَ وَلَا يَجْمَعُهُمَا غَيْرُكَ" فَمَا أَحْسَنَ هٰذَا الشَاهِدَ وَأَعْظَمَ بَيانَهُ لِأَهْلِ البَصِيرَةِ وَمَنْ قَدْ عَافَاهُ اللّٰهُ مِنَ الشَكِّ وَالحَيْرَةِ.
وَهٰذِهِ الظُهُورَاتُ السَبْعَةُ الَّتِي شَرَحْنَاهَا هِيَ الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا مَوْلَانَا عَزَّ عِزَّهُ بِالذَاتِ مِنَ المَقَامِ الآدَمِيِّ إِلَى آخِرِ الظُهُورِ المُحَمَّدِيِّ وَهِيَ: هَابِيلُ، شِيثٌ




