مِنْ طِينٍ وَأَبْرَأَ الأَكَمَةِ وَالأَبْرَصَ وَأَصْحَابِ العِلَلِ المُخْتَلِفَةِ وَأَحْيَا المَوْتَى، وَدَلَّ عِيسَى عَلَى مَعْناهُ بِالإِلٰهِيَّةِ فَقَالَ: ﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مَنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾(1).
ثُمَّ اِعْتَرَفَ المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ لِمَوْلَانَا بِالعُبُودِيَّةِ وَنَفَى عَنْ نَفْسِهِ المَعْنَوِيَّةِ فَقَالَ: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ❁ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَلَاةِ وَالزَكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾(2).
إِشارَةً لِأَهْلِ البَصَائِرِ أَنَّهُ الإِلَهُ المَعْبُودُ، وَأَنَّهُ بَارِئُهُ المُحْسِنُ إِلَيْهِ وَالمُنْعِمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ قَوْلًا مٌعْلَنًا سَمِعَهُ أَهْلُ الظَاهِرِ: "يَا شَمْعُونُ أَنْتَ صَخْرَتِي وَعَلَيْكِ حَطَطْتُ رَحْلِي، وَعَلَيْكِ أَبْنِي كَنِيسَتِي".




