عِندَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ [سُلَيْمانُ] مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾(1).
فَهٰذِهِ إِشَارَةٌ مِنَ السَيِّدِ سُلَيْمَانَ الإِسْمِ إِلَى مَوْلَاهُ آصِفُ عَزَّ عِزَّهُ الَّذِي هُوَ المَعْنَى أَنَّهُ رَبُّهُ وَمَبْدِئُهُ وَإِلَهُهُ وَبَارِيْهِ وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَحْلِ عَزَّ عِزَّهُ الأَنْزَعُ البُطَيْنُ رَبُّ الأَرْبَابِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ وَسُلَيْمَانُ هُوَ الإِسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَكْرَمُ عَزَّ عِّزُه.
وَبَلْقِيسُ هِيَ فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ صَفِيَّةٌ بْنَةُ حُيَيٍّ بْنِ أَخْطَبَ الخَيْبَرِيَّةِ وَالعِفْرِيْتُ الَّذِي قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُ: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾(2) [هُوَ المِقْدَادُ] وَالهُدْهُدُ الَّذِي قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى فِي حَقِّهِ: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾(3) [هُوَ البابُ].




