وَهِيَ الحُمَيْراءُ الَّتِي قاتَلَتْ الرَبَّ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ يُوَشَعُ بْنُ نُونٍ، ثُمَّ قاتَلَتْهُ عَلَى جَمَلٍ وَهِيَ الحُمَيْراءُ وَهُوَ أَمِيرُ النَحْلِ عَزَّ عِزَّهُ(1).
وَلَقَدْ نَظَرَ إِلَيْهَا السَيِّدُ سَلْمَانُ إِلَيْهِ التَسْلِيمُ فِي بَعْضِ الغَزَوَاتِ مَعَ السَيِّدِ المِيمِ عَزَّ عِّزُه فِي هَوْدَجٍ فَقَالَ لِمَوْلَانَا: "يَا سِرَاهَنْگ المُؤْمِنِينَ" قَالَ لَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ: "لَبَّيْكَ ياكِي خَسْرُو" قَالَ: "بُگو یارزرد وبگو یَارِسَرْخ" قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزَّهُ: "أَرِهْ"
بَلْ كُلُّ الوَيْلِ لَهَا وَلِمَنْ جَاءَتْ تَقْدُمُهُمْ، وَكانَ عِدَّةُ مَا مَعَهَا ثَلَاثُمَائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ وَالسَامِرِيُّ يَقْدُمُهُمْ وَهُوَ صَاحِبُ عَسْكَرِهَا (كَمَا كَانَ طَلْحَةُ) وَعَلَى ظَهْرِهِ ثَوْبٌ مُلَطَّخٌ بِالدَمِ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَمِيصُ مُوسَى لِأَنَّها قالَتْ لَعَنَهَا اللّٰهُ لِأَهْلِ الشَامِ: قَدْ عَلِمْتُمْ إِنِّي اِبْنَةُ شُعَيْبِ النَبِيِّ عَزَّ عِّزُه الَّذِي بَعَثَهُ اللّٰهُ إِلَى أَرْبَعِ أُمَمٍ، وَأَنَّ يُوَشَّعَ بْنَ نُونٍ قَتْلَ زَوْجِي مُوسَى بْنَ عُمْرَانَ نَبِيُّ اللّٰهِ وَكَلِيمُهُ وَهٰذَا دَمُهُ عَلَى ثَوْبِهِ، وَقَدْ خَرَجْتُ أُقاتِلُهُ وَآخُذُ بِثَأْرِهِ مِنْهُ فَأَطَاعَهَا أَهْلُ الشَامِ بِأَسْرِهِمْ وَسَارُوا مَعَهَا وَكَانُوا ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ فِي كُلِّ صَفٍّ أَلْفُ مُقَاتِلٍ وَمَا سِوَى ذٰلِكَ فَلَا يُحْصَى عَدَدُهُ، فَتَقَدَّمَ المَوْلَى يُوَشَعُ عَزَّ عِزَّهُ وَبِيَدِهِ الحَرْبَةُ وَالدَرَقَةُ فَهُزِمَ مِنْهُمْ صِفَّيْنِ




