فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ:
تَنُوحُ عَلَى البِلَادِ وَسَاكِنِيهَا | وَفِي الفِرْدَوْسِ ضَاقَ بِكَ الفَسِيحُ | |
وَكُنْتَ بِهَا وَزَوْجُكَ فِي نَعِيمٍ | مِنَ الدُنْيا وَقَلْبُكَ مُسْتَرِيحُ | |
فَمَا زَالَتْ مُكَايَدَتِي وَمَكْرِي | إِلَى أَنْ فَاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ |
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: مَابَقِيَ فِي النَاسِ أُنْسٌ، فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ: لَا وَلَا فِي الجِنِّ حُرٌّ، قَالَ آدَمُ: قَدْ مَضَى حَرُّ الفَرِيقَيْنِ، قَالَ إِبْلِيسُ: فَطَعْمُ العَيْشِ مُرٌّ وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ:
مَا بَقِيَ فِي الأُنْسِ حُرٌّ | لَا وَلَا فِي الجِنِّ حُرٌّ | |
قَدْ مَضَى حَرُّ الفَرِيقَيْنِ | فَطَعْمَ العَيْشِ مُرٌّ |
وَقَدْ عَلِمْتَ يَا سِيدِي وَفَّقَكَ اللّٰهُ أَنَّ آدَمَ هُوَ المِيمُ الإِسْمُ العَظِيمُ وَالحِجَابُ الكَرِيمُ الَّذِي خَلَقَ المُلْكَ بِأَسْرِهِ وَهُوَ مَجْمُوعٌ فِي قَبْضَتِهِ، فَهَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي السَمَواتِ وَالأَرْضِ وَالكُلُّ إِلَيْهِ وَمَقالِيدُهُ بِيَدِهِ، فَهَلْ خَفِيَ عَلَيْهِ مَا فَعَلَهُ قَابِيلُ حَتَّى سَالَهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ القَبْرِ؟




