مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 802

فَيُزَوِّجُ هٰذَا بِأُخْتِ هٰذَا مِنَ البَطْنِ الآخَرِ فَقَالَ مَوْلَانَا البَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ: "سُبْحَانَ اللّٰهِ، هٰذِهِ المَجُوسِيَّةُ بِعَيْنِهَا وَاللّٰهُ مَا أَحَلَّ هٰذَا قَطُّ".

وَأَمَّا الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ أَهْلِ الظَاهِرِ بِالإِجْمَاعِ مِنْ مُتَوَاتِرِ الأَخْبَارِ: أَنَّ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ أَهْبَطَ آدَمَ بِالهِنْدِ، وَحَوَّاءَ بِجِدَّةَ، وَالحَيَّةَ بِأَصْفَهَانَ، وَإِبْلِيسَ بِبِيسَانَ وَإِنَّهُ أَقَامَ آدَمَ بِالْهِنْدِ مِائَةَ سَنَةٍ يَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِهِ فَلَمَّا تابَ اللّٰهُ عَلَيْهِ اِجْتَمَعَ هُوَ وَحَوَّاءُ بِعَرَفَاتٍ فَتَعَارَفَا وَلِذٰلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَاتٌ لِكَوْنِهِمَا تَعَارَفَا هُنَاكَ، وَإِنَّهُ وَاقَعَهَا بِالمُزْدَلِفَةِ فَعَلِقَتْ مِنْهُ بِقَابِيلَ وَأُخْتِهِ عِنَاقٌ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمَا بِهابَيلٍ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا فِي الجَنَّةِ وَلَدٌ وَدَلِيلُ ذٰلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾(1).

وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدَىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾(2).

الهوامش

1سورة الاعراف – الاية 22
2سورة طه – الاية 123
الصفحة 172 من 802