فَيُزَوِّجُ هٰذَا بِأُخْتِ هٰذَا مِنَ البَطْنِ الآخَرِ فَقَالَ مَوْلَانَا البَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ: "سُبْحَانَ اللّٰهِ، هٰذِهِ المَجُوسِيَّةُ بِعَيْنِهَا وَاللّٰهُ مَا أَحَلَّ هٰذَا قَطُّ".
وَأَمَّا الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ أَهْلِ الظَاهِرِ بِالإِجْمَاعِ مِنْ مُتَوَاتِرِ الأَخْبَارِ: أَنَّ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ أَهْبَطَ آدَمَ بِالهِنْدِ، وَحَوَّاءَ بِجِدَّةَ، وَالحَيَّةَ بِأَصْفَهَانَ، وَإِبْلِيسَ بِبِيسَانَ وَإِنَّهُ أَقَامَ آدَمَ بِالْهِنْدِ مِائَةَ سَنَةٍ يَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِهِ فَلَمَّا تابَ اللّٰهُ عَلَيْهِ اِجْتَمَعَ هُوَ وَحَوَّاءُ بِعَرَفَاتٍ فَتَعَارَفَا وَلِذٰلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَاتٌ لِكَوْنِهِمَا تَعَارَفَا هُنَاكَ، وَإِنَّهُ وَاقَعَهَا بِالمُزْدَلِفَةِ فَعَلِقَتْ مِنْهُ بِقَابِيلَ وَأُخْتِهِ عِنَاقٌ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمَا بِهابَيلٍ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا فِي الجَنَّةِ وَلَدٌ وَدَلِيلُ ذٰلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾(1).
وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدَىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ﴾(2).




