وَالَّذِي يُؤَيِّدُ ذٰلِكَ مَا شَرَحْتُهُ فِي هٰذا الفَصْلِ وَأَضَفْتُهُ إِلَى مَا رَوَاهُ سَيِّدِي وَشَيْخِي قَدَّسَ اللّٰهَ لَطَيْفَهُ، وَلَهُ فِي ذٰلِكَ الفَضْلُ وَالمِنَّةُ، وَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الحَسَنِ رائِقُ بْنُ الخِضْرِ المَهْلَمِيِّ رَحِمَهُ اللّٰهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ العَاقُولِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثِقَاةِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ العِجْلِيِّ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مَرْفُوعًا إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَحْمٰنِ عَنْ شَيْخِهِ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "إِنَّ الإِسْمَ عَزَّ عِّزُه لَمَّا وُلِدَ لَهُ هِبَةُ اللّٰهِ شِيثٌ عَزَّ عِّزُه قَالَ: يَارَبُّ أُزَوِّجُ هِبَةَ اللّٰهِ؟ فَأَهْبَطَ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَيْهِ مِنَ الجَنَّةِ حُورِيَّةً إِسْمُهَا نَازِلَة فَزَوَّجَهَا مِنْ هِبَةِ اللّٰهِ شِيثٍ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ الأَزْوَاجِ وَالأَوْلَادِ، فَأَوْلَدَهَا أَرْبَعَةَ بَنِينَ فَقَالَ آدَمُ: يارَبُّ، أُزَوِّجُ وَلَدَ هِبَةِ اللّٰهِ؟ فَأَمَرَ اللّٰهُ تَعَالَى أَنْ يَخْطُبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الجِنِّ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ البَحْرِ لَهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ، فَزَوَّجَ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِ الجِنِيِّ وَأَوْلَدَ أَوْلَادًا، ثُمَّ زَوَّجَ هٰؤُلَاءِ مِنْ بَنِي عَمِّ هٰؤُلَاءِ، فَمَا كَانَ مِنْ وَقَارٍ وَسَكِينَةٍ وَأَنَاةٍ وَحُلْمٍ فَمِنْ آدَمَ، وَمَنْ كانَ مِنْ جُرْأَةٍ وَعَجَلَةٍ وَقُبْحٍ وَحَوَلٍ فَمِنْ الجِنِّ" فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مَوْلَايَ، إِنَّ النَاسَ يَقُولُونَ: إِنَّ آدَمَ عَزَّ عِّزُه كَانَ يُولَدُ لَهُ الذَكَرُ وَالأُنْثَى فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ،




