عِزُّهُ الَّذِي هُوَ الإِسْمُ الأَعْظَمُ أَنْ يُسَنَّ فِي الأُمَمِ تَحْلِيلَ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ، لِأَنَّ الشَرِيعَةَ واحِدَةٌ لَا تُغَيَّرُ.
وَالسَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ صَاحِبُها وَمُقِيمُهَا وَالسُنَّةُ وَاحِدَةٌ جَارِيَةٌ مِنْ أَوَّلِ الأَمْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ الأَمْرُ بِتَحْلِيلِ مُحَلَّلِهَا وَتَحْرِيمِ مُحَرَّمِهَا وَالدَلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ قَوْلُ اللّٰهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾(1)
وَقَالَ جَلَّ ثَناؤُهُ: ﴿سُنَّةُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾(2)
وَإِنَّمَا التَبْدِيلُ وَالتَغْيِيرُ وَقَعَ مِنْ إِبْلِيسَ اللَعِينِ، فَأَحَلَّ هٰذِهِ المُحَرَّمَاتَ وَأَمَرَ بِاِرْتِكَابِ هٰذِهِ القَاذُورَاتِ رَدًّا وَخِلَافًا لِمَا أَمَرَ بِهِ أَهْلُ المَقَامَاتِ وَأَطَاعَهُ عَلَى ذٰلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ سِنْخِهِ وَحِزْبِهِ، فَأُرْكِسَ وَأُرْكِسُوا وَسَلَكُوا بِذٰلِكَ فِي العَذَابِ الأَلِيمِ وَالنَكَالِ المُقِيمِ.




