الْمُقَدِّمَةُ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَحْمٰنِ الرَحِيمِ
الحَمْدُ للّٰهِ العَلِيِّ الحَمِيدِ، المُبْدِي الأَزَلِ المُعِيدِ، القَدِيمِ الأَوَّلِ، المُنْشِيءِ الَّذِي مَا شَاءَ فَعَلَ، عِلَّةُ العِلَلِ، مُنْشِيءُ حَرَكاتِ الدُوَلِ، وَمَنْ إِلَى عِبَادَتِهِ دَعَا أَصْحَابُ الشَرَائِعِ وَالْمِلَلِ، لا يَسْبِقُهُ أَجَلٌ وَلا يَفُوتُهُ أَمَلٌ، الحَيُّ القُيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سَنَةٌ وَلا نَوْمٌ، السَرْمَدِيُّ الدَيْمُومُ، حَيٌّ دُرِيٌّ، عَالِمٌ لَا بِإِفَادَاتٍ أَبَدِيٌّ جَلِيٌّ قادِرٌ دُونَهُ الْغَايَاتُ، الظَاهِرُ بِالآيَاتِ، النَاطِقُ بِالكَائِنَاتِ إِلٰهُ الآلِهَةِ، المُوَحَّدُ بِجَمِيعِ الأَلْسِنَةِ وَاللُغَاتِ، الأَحَدُ فِي أَزَلِهِ، جَلَّ عَنْ شِبَهٍ وَنَظِيرٍ، الفَرْدُ فِي قِدَمِهِ، تَعالَى عَنْ إِحَاطَةِ وَهْمٍ وَضَمِيرٍ، الصَمَدُ الَّذِي لا شْرِيكَ لَهُ فِي المُلْكِ وَلَا وَزِيرَ، الغَنِيُّ بِعِزَّتِهِ عَنْ كُلِّ مُعِيْنٍ وَنَصِيرٍ، مُسَمِّي الأَسْمَاءِ، بَارِيءِ الوَرَى، خَالِقِ الأَشْيَاءِ، رَبِّ السَمَواتِ العَلَى وَالأَرَضِينَ السُفْلَى، مالِكِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سَامِعُ السِرِّ وَالنَجْوَى وَكَاشِفُ الضُرِّ وَالبَلْوَى، مَطْلَبُ جَمِيعِ الوَرَى المَعْنَى المَعْبُودُ وَحْدَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى وَمَنْ سِواهُ مِنْ أَنْوارِهِ وَأَسْمَائِهِ الحُسْنَى عِبَادٌ لَهُ، لا يَحُدُّهُ




