قَالَ مَوْلَايَ وَسَيِّدِي وَمُذَكَّرِي: إِعْلَمْ يَا وَلَدِيْ عَلَّمَكَ اللّٰهُ الخَيْرَ وَوَفَقَكَ لِلعَمَلِ بِهِ أَنَّ أَوَّلَ ظُهُورِ المَعْنَى جَلَّ ثَناؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ فِي الكَوْنِ البَشَرِيِّ بِالذَاتِ لَا بِالأَمْثِلَةِ وَالصِفَاتِ.
ظَهَرَ بَهَابِيلَ وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ الأَنْزَعُ البَطِيْنُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَذٰلِكَ أَنَّهُ لَمَّا شَاءَ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ عِمارَةَ هٰذِهِ الدَارِ بِالعَالَمِ البَشَرِيِّ بَعْدَ خُلُوِّهَا مِنَ العَوَالِمِ الخَمْسَةِ الَّذِينَ كَانُوا فِيهَا وَهُمْ:
الْجِنُّ وَالْبِنُّ وَالطَّمُّ وَالرَّمُّ وَالْجَانُّ
وَسنورِدُ شَرْحَ مَا عَلِمْنْاهُ مِنْ أَخْبَارِ هٰذِهِ الأُمَمِ فِي مَوْضِعٍ يَقْتَضِي فِيهِ ذِكْرُهُمْ بِمَشِيئَةِ اللّٰهِ وَعَوْنِهِ، وَهُوَ مَارَوَاهُ أَصْحَابُ الحَدِيثِ: إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَى أَهْبَطَ آدَمَ وَزَوْجَهُ حَوَّاءُ عَلَيْهِمَا السَلامُ إِلَى هٰذِهِ الدَارِ لِلْعِمَارَةِ وَرَوَوْا: إِنَّ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ فِي كَرَّةِ البَعْثِ يَدْعُو أَهْلَ الجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ إِلَّا آدَمَ عَزَّ عِّزُه فَإِنَّهُ يُكَنِّيْهِ بِأَبِي مُحَمَّدٍ إِكْرَامًا لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِّزُه وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ: فَإِنَّ آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَحَوّاءُ هي خَدِيجَةٌ، فَأَظْهَرَ آدَمُ أَنَّ قَابِيْلَ ظَهَرَ مِنْهُ بِالتَوْلِيدِ، وَكَانَ قَابِيْلَ هُوَ الضِدُّ المَلْعُونُ وَهُوَ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ الثَانِي لَعَنَهُ




