الْبَابُ الثَّالِثُ
يَشْتَمِلُ عَلَى ظُهُورِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَحْلِ بِالذَاتِ جَلَّ عَنْ الأَمْثِلَةِ وَالصِفَاتِ
وَالَّذِي نَشْرَحُهُ مِنْ ذٰلِكَ وَنَتَبَيَّنُهُ وَنُوَضِّحُهُ وَنُبَرْهِنُهُ فَهُوَ مِمَّا مَنَّ اللّٰهُ بِهِ عَلَيَّ وَأَوْصَلَهُ مِنْ جَزِيلِ نِعْمِهِ إِلَيَّ عَلَى يَدِ أَبِي حَقًّا وَمَنْ أَنَا عَبْدُهُ رِقًّا وَهُوَ شَيْخِي وَسَيِّدِي الشَيْخُ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدادِيِّ نَوَّرَ اللّٰهُ شَخْصَهُ فِي رِسَالَتِهِ الَّتِي كَانَ أَرْسَلَهَا إِلَيَّ وَخَصَّنِي بِهَا لَخَّصْتُ مِنْهَا مَا فِي هٰذِهِ الرِسَالَةِ أَوْدَعْتُهُ، وَأَوْضَحْتُ مُشَكِلَهُ وَهَذَّبْتُهُ بِحَسَبِ مَا مَلَكَهُ عِلْمِي وَوَصَلَ إِلَيْهِ فَهْمِ وَمِنَ اللّٰهِ أَسْتَمِدُّ التَوْفِيقَ، وَإِيَّاهُ أَسْألُ المَعُونَةَ عَلَى سُلُوكِ نَهْجِ الطَرِيقِ دِيْنًا وَدُنْيَا، إِنَّهُ ذُو عَطَفَاتٍ وَعَظَمَةٍ وَرَأَفَاتٍ وَرَحْمَةٍ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيْلُ.




