وَقَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا العَالَمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1) فَقَالَ: "هِيَ وَاللّٰهِ تَأْتِي إِلَى العَالِمِ فَيَعْلَمُهَا بِعِلْمِهِ، كَمَا تَأْتِي إِلَى الجَاهِلِ فَيَدْفَعُهَا بَجْهْلِهُ، إِنَّ السَدِيدَ السَعِيدَ مَنْ تَابَ وَاِرْعَوَى وَنَهَى النَفْسَ عَنْ الهَوَى".
وَعَنْهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَمِعَ وَلَمْ يَفْهَمْ فَهُوَ الأَصَمُّ وَمَنْ أَبْصَرَ وَلَمْ يُدْرِكْ حَدَّ النَظَرِ فَهُوَ الأَعْمَى، وَمَنْ تَكَلَّمَ وَلَمْ يُفْهِمْ فَهُوَ الأَخْرَسُ، وَمَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَهُوَ المَيِّتُ لَا جَعَلَنَا اللّٰهُ مِمَّنْ هٰذِهِ صِفَتُهُمْ".
وَأَنْشَدَنِي أَبُو الحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الخِضْرِ الغَسَّانِيِّ رَحِمَهُ اللّٰهُ وَقَدَّسَ نَفْسَهُ:
مَشَيْتُ عَلَى الصِرَاطِ بِحَمْدِ رَبِّي | سَوِيًّا لَا عَلَى وَجْهِي مُكِبَّا | |
وَهَا أَنَا آمِنٌ مِنْ حَرِّ نَارٍ | كَوَتْ مِنْ حَرِّهَا ظَهْرَاً وَجَنْبَا | |
وَذٰلِكَ إِنَّنِي لَمْ أَدْعُ غَيْرَ | الَّذِي دَلَّ الرَسُولُ عَلَيْهِ رَبَا |




